الآب يدين رئيس صور
28 1كانت إليّ كلمة أبينا قائلاً:
2«يا ابن الإنسان، قل لرئيس صور: ‹هكذا يقول السيّد الآب: من أجل أنّ قلبك قد تكبّر، وقلت: «أنا إله، في مجلس الآلهة أجلس، في قلب البحار» — وأنت إنسان لا إله، مع أنّك تجعل قلبك كقلب إله. a a v2 يدّعي رئيس صور لنفسه ما لله وحده — الكذبة نفسها التي هُمِست أوّلاً في عدن: «تكونون كالله». وأبونا لا يتكلّم عنه قطّ إلا كإنسان. 3أنت أحكم من دانيال، ولا سرّ يخفى عليك. 4بحكمتك وفهمك اكتسبت لنفسك ثروة، وجمعت الذهب والفضة في خزائنك. 5بمهارتك العظيمة في التجارة كثّرت ثروتك، وتكبّر قلبك بسببها. 6لذلك هكذا يقول السيّد الآب: «من أجل أنّك تجعل قلبك كقلب إله، 7لذلك هأنذا أجلب عليك غرباء، أعتى الأمم، فيجرّدون سيوفهم على جمال حكمتك ويدنّسون بهاءك. 8يهبطون بك إلى الحفرة، فتموت موتة عنيفة في قلب البحار.› 9أتقول بعدُ: ‹أنا إله› أمام قاتلك؟ إنّما أنت إنسان لا إله في يد طاعنيك. 10تموت موت الغلف بيد الغرباء، لأنّي أنا تكلّمت، يقول السيّد الآب.›» b b v10 كان ‹موت الغلف› يعني الموت في العار، بلا كرامة العهد — يُعامَل المرء كغريب تمامًا.
11كانت إليّ كلمة أبينا قائلاً:
12«يا ابن الإنسان، ارفع مرثاة على ملك صور وقل له: ‹هكذا يقول السيّد الآب: أنت خاتم الكمال، ملآن حكمة وكامل الجمال. 13كنت في عدن، جنة أبينا؛ وكلّ حجر كريم كان يزيّنك: العقيق الأحمر والياقوت الأصفر والزمرّد، والزبرجد والجزع واليشب، واللازورد والفيروز والبيريل. وكانت فصوصك وترصيعك مصنوعة بالذهب؛ في يوم خلقتَ أُعِدَّت. 14كنت الكروب الممسوح المظلّل، وأنا أقمتك هكذا؛ كنت على جبل أبينا المقدّس، تتمشّى بين حجارة النار. c c v14 تمتدّ هذه المرثاة إلى ما وراء ملك صور، إلى المتمرّد المتكبّر الذي وقف يومًا في حضرة أبينا، مجيدًا موضعَ ثقة — فآثر نفسه على صانعه. لم يُحرَم الآب، بل هو ارتدّ عنه. 15كنت كاملاً في طرقك من يوم خلقتَ حتى وُجِد فيك الإثم. 16بكثرة تجارتك امتلأت ظلمًا فأخطأت. فطرحتك مدنَّسًا من جبل أبينا، وأبدتك أيها الكروب المظلّل من بين حجارة النار. 17تكبّر قلبك بسبب جمالك، وأفسدت حكمتك لأجل بهائك. فطرحتك إلى الأرض، وجعلتك عبرةً أمام الملوك. 18بكثرة آثامك وظلم تجارتك دنّست مقادسك. فأخرجت نارًا من داخلك فأكلتك، وصيّرتك رمادًا على الأرض أمام عيون كلّ من ينظر إليك. 19كلّ الأمم الذين عرفوك يتحيّرون منك؛ صرت إلى نهايةٍ مروِّعة، ولا تكون إلى الأبد.›»
الآب يدين صيدون
20كانت إليّ كلمة أبينا قائلاً:
21«يا ابن الإنسان، اجعل وجهك نحو صيدون وتنبّأ عليها، 22وقل: ‹هكذا يقول السيّد الآب: هأنذا عليك يا صيدون، وسأتمجّد في وسطك. فيعلمون أنّي أنا الآب حين أُجري فيها أحكامًا وأتقدّس فيها.
23«وأرسل عليها الوبأ والدم في أزقّتها، ويسقط القتلى في وسطها بالسيف الذي عليها من كلّ جانب. فيعلمون أنّي أنا الآب.
24«ولا يكون بعدُ لبيت إسرائيل سُلّاءٌ يجرح أو شوكٌ مؤلم من كلّ الذين حولهم الذين احتقروهم. فيعلمون أنّي أنا السيّد الآب.»
الآب يجمع إسرائيل إلى الوطن
25هكذا يقول السيّد الآب: «حين أجمع بيت إسرائيل من الشعوب الذين تشتّتوا بينهم، وأتقدّس فيهم أمام عيون الأمم، يسكنون في أرضهم التي أعطيتها عبدي يعقوب. 26يسكنون فيها آمنين، يبنون بيوتًا ويغرسون كرومًا. يسكنون مطمئنّين حين أُجري أحكامًا على كلّ الذين حولهم الذين احتقروهم. فيعلمون أنّي أنا أبوهم.»›