اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

الملوك الثاني 20

السِّفر

الآب يسمع ويشفي حزقيا

الأصحاح 20.

في تلك الأيام مرض حزقيا مرضاً أشرف به على الموت. فجاء إليه إشعياء النبي ابن آموص وقال: «هكذا يقول أبانا: أوصِ بيتك، لأنك تموت ولا تعيش».

فحوّل حزقيا وجهه إلى الحائط وصلّى إلى أبينا قائلاً: «يا أبانا، اذكر كيف سِرتُ أمامك بالأمانة وبقلبٍ كامل، وصنعتُ ما هو صالح في عينيك». وبكى حزقيا بكاءً مُراً.

وقبل أن يخرج إشعياء من الدار الوسطى، كانت كلمة أبينا إليه قائلةً:

«ارجع وقل لحزقيا رئيس شعبي: هكذا يقول أبوك، إله داود أبيك: قد سمعتُ صلاتك ورأيتُ دموعك. ها أنا أشفيك، وفي اليوم الثالث تصعد إلى بيتي. وأزيد على أيامك خمس عشرة سنة، وأُنقذك أنت وهذه المدينة من قبضة ملك أشور، وأحامي عن هذه المدينة من أجلي ومن أجل داود عبدي».

فقال إشعياء: «خذوا قُرص تين». فأخذوه ووضعوه على الدُّمَّل فبرِئ.

وقال حزقيا لإشعياء: «ما هي العلامة على أن أبانا سيشفيني وأنني أصعد إلى بيت أبينا في اليوم الثالث؟»

فقال إشعياء: «هذه لك العلامة من أبينا على أن أبانا يفي بوعده: أيتقدّم الظل عشر درجات، أم يرجع عشر درجات؟»

فأجاب حزقيا: «هيّنٌ على الظل أن يمتدّ عشر درجات؛ لا، بل ليرجع الظل عشر درجات إلى الوراء».

فدعا إشعياء النبي أبانا، فأرجع الظل عشر الدرجات التي كان قد نزلها على درج آحاز.

حزقيا يستقبل رُسُل بابل

في ذلك الوقت أرسل بَرودخ بلادان بن بلادان ملك بابل رسائل وهديّة إلى حزقيا، إذ سمع أنه كان قد مرض. فاستقبلهم حزقيا وأراهم كل بيت خزائنه: الفضة والذهب والأطياب والزيت الطيّب، وكل مستودع سلاحه، وكل ما وُجد في خزائنه. لم يكن في قصره ولا في كل مملكته شيءٌ إلا وأراهم إياه حزقيا.

فجاء إشعياء النبي إلى الملك حزقيا وقال له: «ماذا قال هؤلاء الرجال، ومن أين جاءوا إليك؟» فقال حزقيا: «من أرضٍ بعيدة، من بابل».

فقال: «ماذا رأوا في قصرك؟» فأجاب حزقيا: «رأوا كل ما في قصري. لم يكن في خزائني شيءٌ إلا وأريتهم إياه».

فقال إشعياء لحزقيا: «اسمع كلمة أبينا:

هوذا أيامٌ تأتي يُحمل فيها إلى بابل كل ما في قصرك، وكل ما ادّخره آباؤك إلى هذا اليوم، ولا يبقى شيء، يقول أبونا. ويُؤخذ من بنيك الذين يخرجون منك، الذين تلدهم، فيكونون خِصياناً في قصر ملك بابل».

فقال حزقيا لإشعياء: «صالحةٌ كلمة أبينا التي تكلّمتَ بها»، إذ قال في نفسه: «أليس سيكون سلامٌ وأمانٌ في أيامي؟»

أما بقية أمور حزقيا، وكل جبروته، وكيف عمل البِركة والقناة وأدخل الماء إلى المدينة، أليست هي مكتوبة في سِفر أخبار أيام ملوك يهوذا؟ ثم اضطجع حزقيا مع آبائه، ومَلَك منسّى ابنه مكانه.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.