اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

كورنثوس الثانية 7

السِّفر

التعزية بمجيء تيطس

الأصحاح 7.

إذًا أيها الأحباء، وإذ لنا هذه المواعيد، لنطهّر أنفسنا من كل دنس الجسد والروح، مكمّلين القداسة في مخافة أبينا.

افسحوا لنا مكانًا في قلوبكم. لم نظلم أحدًا، ولم نُفسد أحدًا، ولم نستغلّ أحدًا. لست أقول هذا للحكم عليكم، فقد قلت من قبل: إنكم في قلوبنا لنموت معًا ونحيا معًا. لي ثقة عظيمة بكم، وافتخار عظيم بكم. قد امتلأتُ تعزيةً، وفاض بي الفرح في كل ضيقنا.

فإننا حين وصلنا إلى مكدونية أيضًا لم يكن لأجسادنا راحة، بل تضايقنا من كل جهة: خصومات من خارج، ومخاوف من داخل. لكنّ أبانا، الذي يعزّي المتواضعين، عزّانا بمجيء تيطس. وليس بمجيئه فقط، بل بالتعزية التي نالها بسببكم أيضًا، إذ أخبرنا بشوقكم ونوحكم وغيرتكم من أجلي، حتى فرحتُ أكثر.

فإني وإن كنت قد أحزنتكم برسالتي، لست نادمًا، وإن كنت قد ندمت، لأني أرى أن تلك الرسالة أحزنتكم، ولو إلى حين. والآن أنا أفرح، لا لأنكم حزنتم، بل لأن حزنكم أدّى إلى التوبة. فإنكم حزنتم كما يريد أبونا، حتى لا تتضرروا منا في شيء. لأن الحزن بحسب مشيئة أبينا يُنشئ توبةً إلى الخلاص لا يُندَم عليها، وأما حزن العالم فيُنشئ الموت. فانظروا ما أنشأه فيكم هذا الحزن بحسب مشيئة أبينا: من اجتهاد، وحرص على تبرئة أنفسكم، واستياء، ومخافة، وشوق، وغيرة، واستعداد للعدل! في كل شيء أثبتم أنكم أبرياء في هذا الأمر. فمع أني كتبت إليكم، لم يكن ذلك من أجل الذي أخطأ، ولا من أجل الذي أُسيء إليه، بل لكي يظهر لكم إخلاصنا من أجلكم أمام أبينا. لهذا قد تعزّينا. وفوق تعزيتنا نفسها، فرحنا أكثر جدًا بفرح تيطس، لأن روحه قد استراحت بكم جميعًا. فإني إن كنت قد افتخرت له بشيء من جهتكم، لم أُخزَ، بل كما كان كل ما قلناه لكم حقًّا، كذلك افتخارنا أمام تيطس صار حقًّا. وقلبه نحوكم أعظم أيضًا، إذ يتذكر طاعتكم جميعًا، وكيف قبلتموه بخوف ورعدة. أنا أفرح، لأن لي في كل شيء ثقةً كاملة بكم.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.