التعزية بمجيء تيطس
7 1إذًا أيها الأحباء، وإذ لنا هذه المواعيد، لنطهّر أنفسنا من كل دنس الجسد والروح، مكمّلين القداسة في مخافة أبينا.
2افسحوا لنا مكانًا في قلوبكم. لم نظلم أحدًا، ولم نُفسد أحدًا، ولم نستغلّ أحدًا. 3لست أقول هذا للحكم عليكم، فقد قلت من قبل: إنكم في قلوبنا لنموت معًا ونحيا معًا. 4لي ثقة عظيمة بكم، وافتخار عظيم بكم. قد امتلأتُ تعزيةً، وفاض بي الفرح في كل ضيقنا.
5فإننا حين وصلنا إلى مكدونية أيضًا لم يكن لأجسادنا راحة، بل تضايقنا من كل جهة: خصومات من خارج، ومخاوف من داخل. 6لكنّ أبانا، الذي يعزّي المتواضعين، عزّانا بمجيء تيطس. 7وليس بمجيئه فقط، بل بالتعزية التي نالها بسببكم أيضًا، إذ أخبرنا بشوقكم ونوحكم وغيرتكم من أجلي، حتى فرحتُ أكثر.
8فإني وإن كنت قد أحزنتكم برسالتي، لست نادمًا، وإن كنت قد ندمت، لأني أرى أن تلك الرسالة أحزنتكم، ولو إلى حين. 9والآن أنا أفرح، لا لأنكم حزنتم، بل لأن حزنكم أدّى إلى التوبة. فإنكم حزنتم كما يريد أبونا، حتى لا تتضرروا منا في شيء. 10لأن الحزن بحسب مشيئة أبينا يُنشئ توبةً إلى الخلاص لا يُندَم عليها، وأما حزن العالم فيُنشئ الموت. 11فانظروا ما أنشأه فيكم هذا الحزن بحسب مشيئة أبينا: من اجتهاد، وحرص على تبرئة أنفسكم، واستياء، ومخافة، وشوق، وغيرة، واستعداد للعدل! في كل شيء أثبتم أنكم أبرياء في هذا الأمر. 12فمع أني كتبت إليكم، لم يكن ذلك من أجل الذي أخطأ، ولا من أجل الذي أُسيء إليه، بل لكي يظهر لكم إخلاصنا من أجلكم أمام أبينا. 13لهذا قد تعزّينا. وفوق تعزيتنا نفسها، فرحنا أكثر جدًا بفرح تيطس، لأن روحه قد استراحت بكم جميعًا. 14فإني إن كنت قد افتخرت له بشيء من جهتكم، لم أُخزَ، بل كما كان كل ما قلناه لكم حقًّا، كذلك افتخارنا أمام تيطس صار حقًّا. 15وقلبه نحوكم أعظم أيضًا، إذ يتذكر طاعتكم جميعًا، وكيف قبلتموه بخوف ورعدة. 16أنا أفرح، لأن لي في كل شيء ثقةً كاملة بكم.