اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

كورنثوس الثانية 4

السِّفر

نورُ الآبِ يُشرِقُ مِن خِلالِنا

الأصحاح 4.

لذلك، بما أنَّ لنا هذه الخدمة بالرحمة التي نِلناها، فإننا لا نَفشَل. بل رَفَضنا خفايا الخِزي، ولا نَسلُك في مَكرٍ، ولا نُزوِّر كلمة أبينا، بل بإعلانِ الحقِّ علانيةً نُزكّي أنفسَنا لدى ضميرِ كلِّ إنسانٍ أمامَ أبينا. وإن كان إنجيلُنا مُحجَّبًا، فإنما هو مُحجَّبٌ عن الهالكين. الذين فيهم أعمى إلهُ هذا الدهرِ أذهانَ غيرِ المؤمنين، لئلّا يُبصِروا نورَ إنجيلِ مجدِ المسيح، الذي هو صورةُ أبينا. a a v4 هنا «إلهُ هذا الدهر» هو العدوُّ الذي يُعمي الناس، لا أبانا — والكلمةُ بالحرفِ الصغير تُشيرُ إلى المُزيِّفِ الذي يسرِقُ النورَ المُعَدَّ لأبناءِ الآب. لسنا نكرِزُ بأنفسِنا، بل بيسوعَ المسيحِ ربًّا — ونحن عبيدٌ لكم من أجلِ يسوع.

لأن أبانا، القائلَ: «أن يُشرِقَ نورٌ من الظُّلمة»، هو الذي أشرقَ في قلوبِنا، لإنارةِ معرفةِ مجدِ أبينا في وجهِ يسوعَ المسيح.

ولكن لنا هذا الكنزُ في آنيةٍ خَزَفيّة، ليكونَ فضلُ القوّةِ الفائقةِ لأبينا لا مِنّا. مُتَضايقونَ في كلِّ شيءٍ، لكن غيرُ مُنسحِقين؛ حائرونَ، لكن غيرُ يائسين؛ مُضطهَدونَ، لكن غيرُ متروكين؛ مطروحونَ، لكن غيرُ هالكين. حاملينَ في الجسدِ كلَّ حينٍ إماتةَ يسوع، لكي تَظهَرَ حياةُ يسوعَ أيضًا في جسدِنا. لأننا نحن الأحياءَ نُسلَّمُ دائمًا للموتِ من أجلِ يسوع، لكي تَظهَرَ حياةُ يسوعَ أيضًا في جسدِنا المائت. إذًا الموتُ يعملُ فينا، وأما الحياةُ ففيكم.

وإذ لنا روحُ الإيمانِ عينُه، حسبَ المكتوب: «آمنتُ فتكلَّمتُ»، فنحن أيضًا نؤمنُ ولذلك نتكلَّم، عالمينَ أن الذي أقامَ الربَّ يسوعَ سيُقيمُنا نحن أيضًا مع يسوع، ويُوقِفُنا معكم أمامَه. فإن هذا كلَّه من أجلِكم، لكي تفيضَ النعمةُ، إذ تكثُرُ بالأكثر، بالشكرِ لمجدِ أبينا.

لذلك لا نَفشَل، بل وإن كان إنسانُنا الخارجيُّ يفنى، فإن إنسانَنا الداخليَّ يتجدَّدُ يومًا فيومًا. لأن ضيقتَنا الخفيفةَ الوقتيّةَ تُنشئُ لنا ثِقَلَ مجدٍ أبديًّا يفوقُ كلَّ قياس، ونحن غيرُ ناظرينَ إلى الأشياءِ التي تُرى، بل إلى التي لا تُرى، لأن التي تُرى وقتيّةٌ، وأما التي لا تُرى فأبديّة.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.