نورُ الآبِ يُشرِقُ مِن خِلالِنا
4 1لذلك، بما أنَّ لنا هذه الخدمة بالرحمة التي نِلناها، فإننا لا نَفشَل. 2بل رَفَضنا خفايا الخِزي، ولا نَسلُك في مَكرٍ، ولا نُزوِّر كلمة أبينا، بل بإعلانِ الحقِّ علانيةً نُزكّي أنفسَنا لدى ضميرِ كلِّ إنسانٍ أمامَ أبينا. 3وإن كان إنجيلُنا مُحجَّبًا، فإنما هو مُحجَّبٌ عن الهالكين. 4الذين فيهم أعمى إلهُ هذا الدهرِ أذهانَ غيرِ المؤمنين، لئلّا يُبصِروا نورَ إنجيلِ مجدِ المسيح، الذي هو صورةُ أبينا. a a v4 هنا «إلهُ هذا الدهر» هو العدوُّ الذي يُعمي الناس، لا أبانا — والكلمةُ بالحرفِ الصغير تُشيرُ إلى المُزيِّفِ الذي يسرِقُ النورَ المُعَدَّ لأبناءِ الآب. 5لسنا نكرِزُ بأنفسِنا، بل بيسوعَ المسيحِ ربًّا — ونحن عبيدٌ لكم من أجلِ يسوع.
6لأن أبانا، القائلَ: «أن يُشرِقَ نورٌ من الظُّلمة»، هو الذي أشرقَ في قلوبِنا، لإنارةِ معرفةِ مجدِ أبينا في وجهِ يسوعَ المسيح.
7ولكن لنا هذا الكنزُ في آنيةٍ خَزَفيّة، ليكونَ فضلُ القوّةِ الفائقةِ لأبينا لا مِنّا. 8مُتَضايقونَ في كلِّ شيءٍ، لكن غيرُ مُنسحِقين؛ حائرونَ، لكن غيرُ يائسين؛ 9مُضطهَدونَ، لكن غيرُ متروكين؛ مطروحونَ، لكن غيرُ هالكين. 10حاملينَ في الجسدِ كلَّ حينٍ إماتةَ يسوع، لكي تَظهَرَ حياةُ يسوعَ أيضًا في جسدِنا. 11لأننا نحن الأحياءَ نُسلَّمُ دائمًا للموتِ من أجلِ يسوع، لكي تَظهَرَ حياةُ يسوعَ أيضًا في جسدِنا المائت. 12إذًا الموتُ يعملُ فينا، وأما الحياةُ ففيكم.
13وإذ لنا روحُ الإيمانِ عينُه، حسبَ المكتوب: «آمنتُ فتكلَّمتُ»، فنحن أيضًا نؤمنُ ولذلك نتكلَّم، 14عالمينَ أن الذي أقامَ الربَّ يسوعَ سيُقيمُنا نحن أيضًا مع يسوع، ويُوقِفُنا معكم أمامَه. 15فإن هذا كلَّه من أجلِكم، لكي تفيضَ النعمةُ، إذ تكثُرُ بالأكثر، بالشكرِ لمجدِ أبينا.
16لذلك لا نَفشَل، بل وإن كان إنسانُنا الخارجيُّ يفنى، فإن إنسانَنا الداخليَّ يتجدَّدُ يومًا فيومًا. 17لأن ضيقتَنا الخفيفةَ الوقتيّةَ تُنشئُ لنا ثِقَلَ مجدٍ أبديًّا يفوقُ كلَّ قياس، 18ونحن غيرُ ناظرينَ إلى الأشياءِ التي تُرى، بل إلى التي لا تُرى، لأن التي تُرى وقتيّةٌ، وأما التي لا تُرى فأبديّة.