اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

كورنثوس الثانية 12

السِّفر

مُختَطَفٌ إلى الفردوس

الأصحاح 12.

لا بُدَّ لي أن أُواصِلَ الافتخار — وإن لم يكن فيه نفعٌ — لكنّي سأنتقلُ إلى الرؤى وإعلاناتِ الرَّبّ. منذُ أربعَ عشرةَ سنةً، رجلٌ في المسيح — أنا أعرفُهُ — اختُطِفَ إلى السماءِ الثالثة. أفي الجسدِ كان أم خارجَهُ، لا أقدرُ أن أقول؛ أبانا يعلم. a a v2 في الفكرِ اليهوديِّ القديم، كانت «السماءُ الثالثة» أعلى العوالمِ الروحية — حضرةَ اللهِ المباشرة. وأعرفُ هذا الرجلَ — أفي الجسدِ كان أم خارجَ الجسد، لا أعلم؛ أبانا يعلم. اختُطِفَ إلى الفردوسِ وسمِعَ كلماتٍ لا يُنطَقُ بها، أموراً لا يَحِلُّ لإنسانٍ أن يتكلَّمَ بها.

بمثلِ هذا الرجلِ أفتخر، أمّا بنفسي فلا أفتخرُ إلّا بضَعَفاتي. لو أرَدتُ أن أفتخرَ لما كنتُ غبيًّا، لأنّي أقولُ الحقّ. لكنّي أُمسِكُ عن ذلك، لئلّا يظنَّ أحدٌ بي فوقَ ما يراهُ فيَّ أو يسمعُهُ منّي، ولأنَّ هذه الإعلاناتِ كانت فائقةً جدًّا، لذلك، لئلّا أرتفعَ بالكبرياء، أُعطيتُ شوكةً في جسدي، رسولَ الشيطانِ ليُلطِمَني — لئلّا أرتفعَ بالكبرياء. ثلاثَ مرّاتٍ تضرَّعتُ إلى الرَّبِّ في هذا الأمر، أن يُفارِقَني.

لكنَّهُ قال لي: «تكفيكَ نعمتي، فإنَّ قوّتي في الضعفِ تُكمَّل». فبكلِّ سرورٍ أفتخرُ بالأحرى بضَعَفاتي، لكي تحِلَّ عليَّ قوّةُ المسيح.

لذلك أنا مسرورٌ بالضَّعَفاتِ والشتائمِ والضروراتِ والاضطهاداتِ والضيقاتِ لأجلِ المسيح. فإنّي حينما أكونُ ضعيفًا، فحينئذٍ أكونُ قويًّا.

قلبُ الآبِ نحو الكنيسة

قد صِرتُ غبيًّا — أنتم ألزَمتموني بذلك. فقد كان ينبغي أن تمدَحوني أنتم، لأنّي لم أكن أقلَّ بشيءٍ من أولئكَ الرسلِ الفائقين، وإن كنتُ لستُ شيئًا. إنَّ علاماتِ الرسولِ الحقيقيِّ صُنِعَت بينكم بكلِّ صبرٍ: بالآياتِ والعجائبِ والقوّات. فبأيِّ شيءٍ كنتم أدنى من سائرِ الكنائس، إلّا أنّي أنا لم أُثقِّل عليكم؟ سامِحوني هذا الظُّلم!

ها إنّي مُستعِدٌّ للمرّةِ الثالثةِ أن آتيَ إليكم، ولن أُثقِّلَ عليكم — فإنّي لا أطلبُ ما هو لكم بل إيّاكم. ليس على الأولادِ أن يَدَّخِروا للوالدين، بل على الوالدينِ للأولاد. أمّا أنا فبكلِّ سرورٍ أُنفِقُ وأُنفَقُ لأجلِ نفوسِكم — وإنْ كنتُ أُحبُّكم أكثرَ، أفأُحَبُّ أقلّ؟ فليكن هكذا — أنا لم أُثقِّل عليكم. لكن، إذ كنتُ ماكِرًا، أخذتُكم بالحيلة. هل استغلَلتُكم بأحدٍ من أولئكَ الذين أرسَلتُهم إليكم؟ طلبتُ إلى تيطُسَ أن يذهبَ، وأرسَلتُ معهُ الأخ. فهل استغلَّكم تيطُس؟ أمَا سلَكنا بالروحِ الواحد، وبالخطواتِ عينِها؟

أتظنّونَ أنّنا طَوالَ الوقتِ نُدافِعُ عن أنفسِنا لديكم؟ إنّنا نتكلَّمُ في المسيحِ أمامَ أبينا — وكلُّ ذلك، أيّها الأحبّاء، لأجلِ بنيانِكم. فإنّي أخشى أنّي متى جِئتُ لا أجِدُكم كما أُريد، وأنتم لا تجِدونَني كما تُريدون — أن يكونَ خِصامٌ وحسَدٌ ونوباتُ غضبٍ وطمَعٌ ذاتيٌّ ونميمةٌ وتحرُّشٌ وكبرياءٌ واضطراب. أخشى أنّي متى جئتُ ثانيةً، يُذِلُّني أبي أمامَكم، وأنّي أنوحُ على كثيرينَ سبَقَ أن أخطأوا ولم يتوبوا عمّا صنَعوهُ من نجاسةٍ وزنًى وفجور.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.