اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

كورنثوس الثانية 10

السِّفر

بولس يدافع عن السلطان الذي أعطاه إياه الآب

الأصحاح 10.

أنا بولس نفسي أُناشدكم بوداعة المسيح وحلمه — أنا الذي أكون متواضعًا وجهًا لوجه بينكم، ولكنني جريءٌ عليكم وأنا غائب. وأتوسّل إليكم ألّا أضطر عند حضوري إلى الجرأة، بتلك الثقة التي أنوي أن أستخدمها ضد قومٍ يظنون أننا نسلك بحسب المقاييس البشرية. فإننا وإن كنا نعيش في الجسد، فلسنا نحارب بحسب المقاييس البشرية. لأن أسلحة حربنا ليست بشرية فحسب، بل قادرة بأبينا على هدم الحصون. فنحن نهدم الحجج وكل شيءٍ متكبرٍ يرتفع ضد معرفة أبينا، ونأسر كل فكرٍ إلى طاعة المسيح. ونحن مستعدون أن نعاقب كل معصية، متى كملت طاعتكم.

أنتم تنظرون إلى الأمور بحسب الظاهر. إن كان أحدٌ واثقًا من أنه للمسيح، فليتأمل هذا في نفسه ثانيةً: كما أنه هو للمسيح، فكذلك نحن أيضًا. فإنني ولو افتخرتُ قليلًا زيادةً عن الحد بالسلطان الذي أعطانا الرَّبّ — لبنيانكم لا لهدمكم — فلن أُخزى. لا أريد أن أظهر كأني أحاول أن أُخيفكم برسائلي. فإنهم يقولون: «رسائله ثقيلةٌ وقويةٌ، وأما حضوره الشخصي فضعيف، وكلامه لا يُحسب شيئًا». فليدرك مثل هذا الشخص: إن ما نقوله بالرسائل ونحن غائبون، نفعله ونحن حاضرون.

فإننا لا نجرؤ أن نعدّ أنفسنا بين قومٍ يمدحون أنفسهم أو أن نقابل أنفسنا بهم. فهم إذ يقيسون أنفسهم على أنفسهم، ويقابلون أنفسهم بأنفسهم، لا يفهمون. أما نحن فلن نفتخر بما يتجاوز الحدود، بل بمقدار حدود الدائرة التي عيّنها لنا أبونا — مقدارٍ يصل حتى إليكم. فإننا لسنا نتجاوز حدودنا كأننا لم نصل إليكم، لأننا كنا أول من بلغ إليكم بإنجيل المسيح. ولسنا نفتخر بما يتجاوز الحدود في أتعاب آخرين، بل نرجو أنه إذ يزداد إيمانكم، تتّسع دائرتنا بينكم اتساعًا عظيمًا، حتى نبشّر بالإنجيل في المناطق التي وراءكم، دون أن نفتخر بعملٍ قد أُنجز في ميدان غيرنا. بل «مَن يفتخر، فليفتخر بأبينا». a a v17 يقتبس بولس النبي إرميا، حيث إن الذي يُفتخَر به هو الله صاحب العهد الذي يدعو نفسه أبًا — فالافتخار الحق لا يستند إلى أنفسنا بل إليه. لأنه ليس مَن يمدح نفسه هو المُزكّى، بل مَن يمدحه أبونا.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.