اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

الملوك الأول 9

السِّفر

أبونا يستجيب صلاة سليمان

الأصحاح 9.

ولمَّا فرغ سليمان من بناء بيت أبينا وبيت الملك وكل ما رغب أن يعمله، ظهر له أبونا ثانيةً كما ظهر له في جبعون.

فقال له أبونا: «قد سمعتُ صلاتك وتضرُّعك الذي رفعته أمامي. قد قدَّستُ هذا البيت الذي بنيته لأضع اسمي فيه إلى الأبد، وتكون عيناي وقلبي هناك كل الأيام. وأنت، إن سلكتَ أمامي كما سلك داود أبوك، بقلبٍ كاملٍ واستقامةٍ، عاملًا كل ما أمرتُك به، حافظًا فرائضي وأحكامي، أُثبِّتُ كرسيَّ مُلكك على إسرائيل إلى الأبد، كما وعدتُ داود أباك قائلًا: ‹لا يُقطَع لك رجلٌ عن كرسي إسرائيل.›

«ولكن إن ارتددتَ أنت أو بنوكم من ورائي، ولم تحفظوا وصاياي وفرائضي التي جعلتها أمامكم، وذهبتم فعبدتم آلهةً أخرى وسجدتم لها، أقطعُ إسرائيل عن وجه الأرض التي أعطيتهم إياها، وأنبذُ من أمامي هذا الهيكل الذي قدَّستُه لاسمي، فيصير إسرائيل مثلًا وهُزءًا بين جميع الشعوب. ويصير هذا البيت أنقاضًا، وكل عابرٍ به يتحيَّر ويصفر قائلًا: ‹لماذا فعل الرَّبُّ هكذا بهذه الأرض وهذا البيت؟› فيقولون: ‹من أجل أنهم تركوا الرَّبَّ إلههم الذي أخرج آباءهم من أرض مصر، وتمسَّكوا بآلهةٍ أخرى وسجدوا لها وعبدوها، لذلك جلب الرَّبُّ عليهم كل هذا الشر.›»

مدن سليمان وسُخرته وسفنه

وبعد عشرين سنةً، بعدما بنى سليمان البيتين، بيت أبينا وبيت الملك، وكان حيرام ملك صور قد أمدَّ سليمان بخشب الأرز والسرو والذهب حسب كل ما أراد، فأعطى الملك سليمان حيرام عشرين مدينةً في أرض الجليل. فخرج حيرام من صور ليرى المدن التي أعطاه إياها سليمان، فلم تَرُقْ في عينيه. فقال: «ما هذه المدن التي أعطيتني يا أخي؟» فدعاها أرض كابول إلى هذا اليوم. a a v13 «كابول» تشبه في العبرية كلمةً تعني «كلا شيء» أو «عديمة القيمة» — حُكم حيرام الصريح على المدن. وكان حيرام قد أرسل للملك نحو أربعة أطنانٍ من الذهب.

وهذا هو خبر السخرة التي فرضها الملك سليمان لبناء بيت أبينا وبيته والقلعة وسور أورشليم وحاصور ومجدُّو وجازر. كان فرعون ملك مصر قد صعد وأخذ جازر وأحرقها بالنار، وقتل الكنعانيين الساكنين في المدينة، وأعطاها مهرًا لابنته امرأة سليمان. فبنى سليمان جازر وبيت حورون السفلى، وبعلة وتامار في البرية في الأرض، وجميع مدن المخازن التي كانت لسليمان، ومدن المركبات ومدن الفرسان، وكل ما رغب سليمان أن يبنيه في أورشليم وفي لبنان وفي كل أرض سلطانه. وأما جميع الذين بقوا من الأموريين والحثيين والفِرزِّيين والحوِّيين واليبوسيين، الذين ليسوا من بني إسرائيل، فبنوهم الذين بقوا بعدهم في الأرض، الذين لم يقدر بنو إسرائيل أن يحرِّموهم، جعلهم سليمان تحت السخرة إلى هذا اليوم. وأما بنو إسرائيل فلم يجعل سليمان منهم عبيدًا، بل كانوا رجال الحرب وخدَّامه ورؤساءه وقوَّاده ورؤساء مركباته وفرسانه. هؤلاء هم رؤساء الوكلاء الذين على عمل سليمان: خمس مئةٍ وخمسون، المتسلِّطون على الشعب العاملين في العمل.

وأما ابنة فرعون فصعدت من مدينة داود إلى بيتها الذي بناه لها سليمان، حينئذٍ بنى القلعة.

وكان سليمان يُصعِد ثلاث مراتٍ في السنة محرقاتٍ وذبائح سلامةٍ على المذبح الذي بناه لأبينا، ويُوقد البخور أمامه مع التقدمات. فأكمل البيت.

وعمل الملك سليمان أيضًا سفنًا في عصيون جابر التي بجانب أيلة على شاطئ البحر الأحمر في أرض أدوم. فأرسل حيرام في السفن عبيده النوتية العارفين بالبحر مع عبيد سليمان. فجاؤوا إلى أوفير وأخذوا من هناك نحو ستة عشر طنًّا من الذهب، وأتوا بها إلى الملك سليمان.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.