اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

الملوك الأول 13

السِّفر

الآب يدين مذبح يَرُبْعام

الأصحاح 13.

وإذا برجلٍ من رجال أبينا جاء من يهوذا بكلمة أبينا إلى بيت إيل، بينما كان يَرُبْعام واقفًا عند المذبح ليُبخِّر.

فنادى على المذبح بكلمة أبينا قائلاً: «أيها المذبح، أيها المذبح، هكذا يقول أبانا: هوذا يُولَد لبيت داود ابنٌ اسمه يوشيّا، فيذبح عليك كهنة المرتفعات الذين يُبخِّرون عليك، وتُحرَق عليك عظام الناس».

وأعطى في ذلك اليوم علامةً قائلاً: «هذه هي العلامة التي تكلَّم بها أبانا: هوذا المذبح ينشقّ ويُذرَى الرماد الذي عليه».

فلما سمع الملك يَرُبْعام كلام رجل أبينا الذي نادى على المذبح في بيت إيل، مدَّ يده من على المذبح قائلاً: «أمسكوه!» فيبست يده التي مدَّها نحوه ولم يقدر أن يردّها إليه. وانشقّ المذبح وانسكب الرماد الذي عليه، وذلك هو العلامة التي أعطاها رجل أبينا بكلمة أبينا. فأجاب الملك وقال لرجل أبينا: «تضرَّع إلى وجه الله إلهك، وصلِّ من أجلي لتُرَدَّ يدي إليَّ». فتضرَّع رجل أبينا إلى أبينا، فرُدَّت يد الملك ورجعت كما كانت أولاً.

ثم قال الملك لرجل أبينا: «ادخل معي إلى البيت وتقوَّت، فأُعطيك عطيّة».

فقال رجل أبينا للملك: «لو أعطيتني نصف بيتك لا أدخل معك، ولا آكل خبزًا ولا أشرب ماءً في هذا الموضع.

لأنه هكذا أوصاني بكلمة أبينا قائلاً: ‹لا تأكل خبزًا ولا تشرب ماءً ولا ترجع في الطريق الذي ذهبت فيه›».

فذهب في طريق آخر ولم يرجع في الطريق الذي جاء فيه إلى بيت إيل.

وكان نبيٌّ شيخٌ ساكنًا في بيت إيل، فجاء بنوه وأخبروه بكل ما عمله رجل أبينا في ذلك اليوم في بيت إيل، وأخبروا أباهم أيضًا بالكلام الذي كلَّم به الملك.

فقال لهم أبوهم: «في أيّ طريق ذهب؟» وكان بنوه قد رأوا الطريق الذي سلكه رجل أبينا الذي جاء من يهوذا. فقال لبنيه: «شُدُّوا لي على الحمار». فشدُّوا له على الحمار فركب عليه. وذهب وراء رجل أبينا فوجده جالسًا تحت البلوطة، فقال له: «أأنت رجل أبينا الذي جاء من يهوذا؟» فقال: «أنا هو».

فقال له: «سِرْ معي إلى البيت وكُلْ خبزًا».

فقال: «لا أقدر أن أرجع معك ولا أدخل معك، ولا آكل خبزًا ولا أشرب معك ماءً في هذا الموضع. لأنه قيل لي بكلمة أبينا: ‹لا تأكل هناك خبزًا ولا تشرب ماءً، ولا ترجع سائرًا في الطريق الذي ذهبت فيه›».

فقال له: «أنا أيضًا نبيٌّ مثلك، وقد كلَّمني ملاكٌ بكلمة الله قائلاً: ‹أرجِعه معك إلى بيتك فيأكل خبزًا ويشرب ماءً›». وكان يكذب عليه.

فرجع معه رجل أبينا وأكل خبزًا في بيته وشرب ماءً. وبينما هما جالسان إلى المائدة، كانت كلمة أبينا إلى النبيّ الذي أرجعه،

فنادى رجل أبينا الذي جاء من يهوذا قائلاً: «هكذا يقول أبانا: من أجل أنك عصيتَ كلمته ولم تحفظ الوصية التي أوصاك بها أبوك، بل رجعتَ وأكلتَ خبزًا وشربتَ ماءً في الموضع الذي قال لك عنه: ‹لا تأكل خبزًا ولا تشرب ماءً›، فلن تدخل جثّتك قبر آبائك».

وبعدما أكل رجل أبينا وشرب، شدَّ الشيخ له على الحمار، أي للنبيّ الذي أرجعه. وفيما هو ذاهب في طريقه لقيه أسدٌ في الطريق فقتله، فكانت جثّته مطروحةً في الطريق، والحمار واقفٌ بجانبها، والأسد أيضًا واقفٌ بجانب الجثّة. وإذا بأناسٍ عابرين رأوا الجثّة مطروحةً في الطريق والأسد واقفًا بجانب الجثّة، فجاؤوا وأخبروا في المدينة التي كان النبيّ الشيخ ساكنًا فيها. فلما سمع النبيّ الذي أرجعه عن الطريق قال: «إنه رجل أبينا الذي عصى كلمة أبينا، فدفعه أبانا إلى الأسد فافترسه وقتله بحسب كلام أبينا الذي قاله له». ثم كلَّم بنيه قائلاً: «شُدُّوا لي على الحمار». فشدُّوا. فذهب ووجد جثّته مطروحةً في الطريق، والحمار والأسد واقفَين بجانب الجثّة، ولم يأكل الأسد الجثّة ولا افترس الحمار. فرفع النبيّ جثّة رجل أبينا ووضعها على الحمار وأرجعها، فجاء النبيّ الشيخ إلى المدينة ليندبه ويدفنه. ووضع جثّته في قبره، وناحوا عليه قائلين: «آهِ يا أخي!»

وبعدما دفنه كلَّم بنيه قائلاً: «إذا مِتُّ فادفنوني في القبر الذي دُفِن فيه رجل أبينا، وضعوا عظامي بجانب عظامه. لأنه لا بدّ أن يتمّ الكلام الذي نادى به بكلمة أبينا على المذبح الذي في بيت إيل، وعلى جميع بيوت المرتفعات التي في مدن السامرة».

بعد هذا الأمر لم يرجع يَرُبْعام عن طريقه الرديء، بل عاد فجعل من عامة الشعب كهنةً للمرتفعات، فكان من أراد يملأ يده فيصير من كهنة المرتفعات. وصار هذا الأمر خطيّةً لبيت يَرُبْعام، حتى إبادته وهلاكه عن وجه الأرض.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.