اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

كورنثوس الأولى 7

السِّفر

تدبير الآب للزواج

الأصحاح 7.

أمّا مِن جِهَةِ ما كَتَبْتُم بِهِ إلَيَّ: «حَسَنٌ لِلرَّجُلِ أَلاَّ يَمَسَّ امْرَأَةً». وَلَكِنْ تَجَنُّبًا لِلْخَطِيَّةِ الجِنْسِيَّةِ، لِيَكُنْ لِكُلِّ رَجُلٍ امْرَأَتُهُ، وَلِكُلِّ امْرَأَةٍ رَجُلُهَا. لِيُوفِ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ما لَهَا عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ المَرْأَةُ رَجُلَهَا. لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ سُلْطَانٌ عَلَى جَسَدِهَا، بَلْ لِلرَّجُلِ؛ وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى جَسَدِهِ، بَلْ لِلْمَرْأَةِ. لاَ يَسْلُبْ أَحَدُكُمَا الآخَرَ حَقَّهُ، إِلاَّ بِاتِّفَاقٍ مُتَبَادَلٍ إِلَى حِينٍ مُعَيَّنٍ، لِتَتَفَرَّغَا لِلصَّلاَةِ؛ ثُمَّ اجْتَمِعَا ثَانِيَةً، لِئَلاَّ يُجَرِّبَكُمَا الشَّيْطَانُ بِسَبَبِ عَدَمِ ضَبْطِكُمَا لِأَنْفُسِكُمَا. أَقُولُ هَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّسَامُحِ، لاَ عَلَى سَبِيلِ الأَمْرِ. أَوَدُّ لَوْ كَانَ جَمِيعُ النَّاسِ مِثْلِي. وَلَكِنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَوْهِبَتُهُ الخَاصَّةُ مِنْ أَبِينَا، هَذَا هَكَذَا وَذَاكَ هَكَذَا. أَقُولُ لِغَيْرِ المُتَزَوِّجِينَ وَلِلأَرَامِلِ: حَسَنٌ لَهُمْ أَنْ يَبْقَوْا كَمَا أَنَا. وَلَكِنْ إِنْ لَمْ يَسْتَطِيعُوا ضَبْطَ أَنْفُسِهِمْ، فَلْيَتَزَوَّجُوا؛ لِأَنَّ الزَّوَاجَ خَيْرٌ مِنَ التَّحَرُّقِ بِالشَّهْوَةِ. أَمَّا المُتَزَوِّجُونَ فَأُوصِيهِمْ، لاَ أَنَا بَلِ الرَّبُّ: لاَ تُفَارِقِ المَرْأَةُ رَجُلَهَا. وَإِنْ فَارَقَتْهُ، فَلْتَبْقَ بِلاَ زَوَاجٍ، أَوْ فَلْتُصَالِحْ رَجُلَهَا؛ وَلاَ يُطَلِّقِ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ.

وَأَقُولُ لِلْبَاقِينَ، أَنَا لاَ الرَّبُّ: إِنْ كَانَ لِأَخٍ امْرَأَةٌ غَيْرُ مُؤْمِنَةٍ، وَهِيَ رَاضِيَةٌ أَنْ تَسْكُنَ مَعَهُ، فَلاَ يُطَلِّقْهَا. وَالمَرْأَةُ الَّتِي لَهَا رَجُلٌ غَيْرُ مُؤْمِنٍ، وَهُوَ رَاضٍ أَنْ يَسْكُنَ مَعَهَا، فَلاَ تُطَلِّقْهُ. لِأَنَّ الرَّجُلَ غَيْرَ المُؤْمِنِ مُقَدَّسٌ بِالمَرْأَةِ، وَالمَرْأَةَ غَيْرَ المُؤْمِنَةِ مُقَدَّسَةٌ بِالأَخِ. وَإِلاَّ فَأَوْلاَدُكُمْ نَجِسُونَ، وَأَمَّا الآنَ فَهُمْ مُقَدَّسُونَ. وَلَكِنْ إِنِ انْفَصَلَ الطَّرَفُ غَيْرُ المُؤْمِنِ، فَلْيَنْفَصِلْ؛ لَيْسَ الأَخُ أَوِ الأُخْتُ مُسْتَعْبَدًا فِي مِثْلِ هَذِهِ الحَالاَتِ. وَقَدْ دَعَانَا أَبُونَا إِلَى السَّلاَمِ. فَمَا يُدْرِيكِ أَيَّتُهَا المَرْأَةُ، لَعَلَّكِ تُخَلِّصِينَ رَجُلَكِ؟ أَوْ مَا يُدْرِيكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ، لَعَلَّكَ تُخَلِّصُ امْرَأَتَكَ؟

وَلَكِنْ كَمَا قَسَمَ الرَّبُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ، وَكَمَا دَعَاهُ أَبُونَا، هَكَذَا فَلْيَسْلُكْ. وَهَكَذَا أُرَتِّبُ فِي جَمِيعِ الكَنَائِسِ. أَدُعِيَ أَحَدٌ وَهُوَ مَخْتُونٌ؟ فَلاَ يَصِرْ أَغْلَفَ. أَدُعِيَ أَحَدٌ وَهُوَ أَغْلَفُ؟ فَلاَ يَخْتَتِنْ. لَيْسَتِ الخِتَانَةُ شَيْئًا، وَلاَ الغُرْلَةُ شَيْئًا، بَلْ حِفْظُ وَصَايَا أَبِينَا هُوَ المُهِمُّ. لِيَبْقَ كُلُّ وَاحِدٍ فِي الحَالِ الَّتِي دُعِيَ فِيهَا. أَدُعِيتَ وَأَنْتَ عَبْدٌ؟ فَلاَ يَهُمَّكَ ذَلِكَ. وَلَكِنْ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَنَالَ الحُرِّيَّةَ، فَاغْتَنِمْهَا. لِأَنَّ العَبْدَ المَدْعُوَّ فِي الرَّبِّ هُوَ عَتِيقُ الرَّبِّ؛ وَكَذَلِكَ الحُرُّ المَدْعُوُّ هُوَ عَبْدٌ لِلْمَسِيحِ. قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ؛ فَلاَ تَصِيرُوا عَبِيدًا لِلنَّاسِ. أَيُّهَا الإِخْوَةُ، لِيَبْقَ كُلُّ وَاحِدٍ مَعَ أَبِينَا فِي الحَالِ الَّتِي دُعِيَ فِيهَا.

وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ غَيْرِ المُتَزَوِّجِينَ، فَلَيْسَ عِنْدِي أَمْرٌ مِنَ الرَّبِّ، وَلَكِنِّي أُعْطِي رَأْيِي كَمَنْ جَعَلَتْهُ رَحْمَةُ الرَّبِّ أَمِينًا. فَأَظُنُّ أَنَّ هَذَا حَسَنٌ، بِسَبَبِ الضِّيقِ الحَاضِرِ، أَيْ أَنَّهُ حَسَنٌ لِلإِنْسَانِ أَنْ يَبْقَى كَمَا هُوَ. أَأَنْتَ مُرْتَبِطٌ بِامْرَأَةٍ؟ فَلاَ تَطْلُبِ الاِنْفِصَالَ. أَأَنْتَ حُرٌّ مِنِ امْرَأَةٍ؟ فَلاَ تَطْلُبِ امْرَأَةً. وَلَكِنْ إِنْ تَزَوَّجْتَ فَلَمْ تُخْطِئْ؛ وَإِنْ تَزَوَّجَتِ العَذْرَاءُ فَلَمْ تُخْطِئْ. وَلَكِنَّ مِثْلَ هَؤُلاَءِ يُصِيبُهُمْ ضِيقٌ فِي الجَسَدِ، وَأَنَا أُشْفِقُ عَلَيْكُمْ. فَأَقُولُ هَذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: إِنَّ الوَقْتَ المُعَيَّنَ قَدْ قَصُرَ. فَمِنَ الآنَ لِيَكُنِ الَّذِينَ لَهُمْ نِسَاءٌ كَأَنْ لَيْسَ لَهُمْ، وَالَّذِينَ يَبْكُونَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَبْكُونَ، وَالَّذِينَ يَفْرَحُونَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَفْرَحُونَ، وَالَّذِينَ يَشْتَرُونَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئًا، وَالَّذِينَ يَسْتَعْمِلُونَ هَذَا العَالَمَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَغْرِقُونَ فِيهِ؛ لِأَنَّ هَيْئَةَ هَذَا العَالَمِ الحَاضِرَةَ تَزُولُ.

فَأُرِيدُ أَنْ تَكُونُوا بِلاَ هَمٍّ. غَيْرُ المُتَزَوِّجِ يَهْتَمُّ بِمَا لِلرَّبِّ، كَيْفَ يُرْضِي الرَّبَّ. وَأَمَّا المُتَزَوِّجُ فَيَهْتَمُّ بِمَا لِلْعَالَمِ، كَيْفَ يُرْضِي امْرَأَتَهُ، وَهُوَ مُنْقَسِمٌ. وَالمَرْأَةُ غَيْرُ المُتَزَوِّجَةِ أَوِ العَذْرَاءُ تَهْتَمُّ بِمَا لِلرَّبِّ، لِتَكُونَ مُقَدَّسَةً جَسَدًا وَرُوحًا؛ وَأَمَّا المُتَزَوِّجَةُ فَتَهْتَمُّ بِمَا لِلْعَالَمِ، كَيْفَ تُرْضِي رَجُلَهَا. أَقُولُ هَذَا لِمَنْفَعَتِكُمْ، لاَ لِأُلْقِيَ عَلَيْكُمْ قَيْدًا، بَلْ لِأَجْلِ السُّلُوكِ اللاَّئِقِ وَالتَّفَرُّغِ لِلرَّبِّ بِغَيْرِ انْقِسَامٍ.

وَلَكِنْ إِنْ ظَنَّ أَحَدٌ أَنَّهُ يَتَصَرَّفُ بِغَيْرِ لِيَاقَةٍ نَحْوَ خَطِيبَتِهِ، وَكَانَتْ شَهَوَاتُهُ قَوِيَّةً وَلاَ بُدَّ مِنْ ذَلِكَ، فَلْيَفْعَلْ ما يَشَاءُ؛ إِنَّهُ لاَ يُخْطِئُ، فَلْيَتَزَوَّجَا. وَأَمَّا مَنْ ثَبَتَ فِي قَلْبِهِ غَيْرَ مُضْطَرٍّ، بَلْ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى إِرَادَتِهِ، وَعَزَمَ فِي قَلْبِهِ أَنْ يَحْفَظَ خَطِيبَتَهُ، فَحَسَنًا يَفْعَلُ. إِذًا، مَنْ يُزَوِّجُ خَطِيبَتَهُ يَفْعَلُ حَسَنًا، وَمَنْ لاَ يُزَوِّجُهَا يَفْعَلُ أَحْسَنَ.

المَرْأَةُ مُرْتَبِطَةٌ بِرَجُلِهَا ما دَامَ حَيًّا؛ فَإِنْ مَاتَ رَجُلُهَا، فَهِيَ حُرَّةٌ لِتَتَزَوَّجَ بِمَنْ تَشَاءُ، وَلَكِنْ فِي الرَّبِّ فَقَطْ. وَلَكِنَّهَا أَكْثَرُ غِبْطَةً، فِي رَأْيِي، إِنْ بَقِيَتْ كَمَا هِيَ. وَأَظُنُّ أَنِّي أَنَا أَيْضًا عِنْدِي رُوحُ أَبِينَا.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.