اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

العدد 32

السِّفر

جِلْعاد: أرض جيدة للمواشي

الأصحاح 32.

وكان لبني رأوبين وبني جاد قطعانٌ عظيمةٌ جدًّا من المواشي. فلمّا رأوا أرض يعزير وأرض جلعاد، إذا هي أرضٌ صالحةٌ للمواشي. فأتى بنو جاد وبنو رأوبين وكلَّموا موسى وأليعازار الكاهن ورؤساء الجماعة قائلين: «عطاروت وديبون ويعزير ونمرة وحشبون وإلعالة وسبام ونبو وبعون، الأرض التي ضربها أبونا أمام جماعة إسرائيل، هي أرضٌ للمواشي، ولعبيدك مواشٍ». وقالوا: «إنْ وجدنا نعمةً في عينيك، فلتُعْطَ هذه الأرض لعبيدك مُلْكًا، ولا تُعبِّرنا الأردن».

فقال موسى لبني جاد وبني رأوبين: «هل يذهب إخوتكم إلى الحرب وأنتم تقعدون هنا؟ فلماذا تُثبِّطون قلوب بني إسرائيل عن العبور إلى الأرض التي أعطاها لهم أبونا؟ هكذا فعل آباؤكم حين أرسلتهم من قادش برنيع لينظروا الأرض. صعدوا إلى وادي أشكول ونظروا الأرض، ثم ثبَّطوا قلوب بني إسرائيل عن دخول الأرض التي أعطاهم إياها أبونا. فحمي غضب أبينا في ذلك اليوم، وأقسم قائلًا: إنّ الرجال الذين صعدوا من مصر، من ابن عشرين سنةً فصاعدًا، لن يروا الأرض التي أقسمتُ أن أُعطيها لإبراهيم وإسحاق ويعقوب، لأنهم لم يتبعوني تمامًا. ما عدا كالب بن يفنة القنزي ويشوع بن نون، لأنهما تبعا أبانا تمامًا. فحمي غضب أبينا على إسرائيل، وأتاههم في البرية أربعين سنةً حتى فني كلُّ الجيل الذي فعل الشر أمام أبينا.

وها أنتم قد قمتم مكان آبائكم، فرخُ أناسٍ خطاةٍ، لتزيدوا أيضًا على شدّة غضب أبينا على إسرائيل! إنْ ارتددتم من ورائه، فإنه يتركهم أيضًا في البرية مرةً أخرى، فتُهلكون كلَّ هذا الشعب».

فتقدموا إليه وقالوا: «نبني هنا حظائرَ لمواشينا ومدنًا لأطفالنا، وأمّا نحن فنتسلَّح مستعدين للسير أمام بني إسرائيل حتى نأتي بهم إلى مكانهم، ويقيم أطفالنا في مدنٍ حصينةٍ بمأمنٍ من سكّان الأرض. لا نرجع إلى بيوتنا حتى يمتلك كلُّ واحدٍ من بني إسرائيل نصيبه. فإننا لا نرث معهم في عبر الأردن وما وراءه، لأنّ نصيبنا قد أتانا في هذه الناحية من الأردن نحو الشرق».

فقال لهم موسى: «إنْ فعلتم هذا الأمر، إنْ تسلَّحتم أمام أبينا للحرب، وعبر كلُّ متسلِّحٍ منكم الأردن أمام أبينا حتى يطرد أعداءه من أمامه، وأُخضعت الأرض أمام أبينا، فبعد ذلك ترجعون وتكونون أبرياءَ نحوه ونحو إسرائيل، وتكون هذه الأرض مُلْكًا لكم أمام أبينا. ولكن إنْ لم تفعلوا هكذا، فها أنتم قد أخطأتم إلى أبينا، واعلموا أنّ خطيتكم ستصيبكم. ابنوا مدنًا لأطفالكم وحظائرَ لغنمكم، وافعلوا ما نطقت به أفواهكم».

فكلَّم بنو جاد وبنو رأوبين موسى قائلين: «عبيدك يفعلون كما يأمر سيدي. أطفالنا ونساؤنا ومواشينا وكلُّ بهائمنا تكون هناك في مدن جلعاد، وأمّا عبيدك، كلُّ متسلِّحٍ للحرب، فيعبرون أمام أبينا إلى القتال، كما يقول سيدي».

فأوصى بهم موسى أليعازار الكاهن ويشوع بن نون ورؤساء آباء أسباط بني إسرائيل. وقال لهم موسى: «إنْ عبر بنو جاد وبنو رأوبين معكم الأردن، كلُّ متسلِّحٍ للحرب أمام أبينا، وأُخضعت الأرض أمامكم، فأعطوهم أرض جلعاد مُلْكًا. ولكن إنْ لم يعبروا متسلِّحين معكم، فليملكوا في وسطكم في أرض كنعان».

فأجاب بنو جاد وبنو رأوبين قائلين: «الذي قاله أبونا لعبيدك نفعله. نحن نعبر متسلِّحين أمام أبينا إلى أرض كنعان، ويبقى لنا مُلْك نصيبنا في عبر الأردن».

فأعطى موسى لهم، لبني جاد وبني رأوبين ونصف سبط منسى بن يوسف، مملكة سيحون ملك الأموريين ومملكة عوج ملك باشان: الأرض بمدنها بتخومها، مدن الأرض حواليها. فبنى بنو جاد ديبون وعطاروت وعروعير وعطروت شوفان ويعزير ويجبهة وبيت نمرة وبيت هاران، مدنًا حصينةً وحظائرَ للغنم. وبنى بنو رأوبين حشبون وإلعالة وقريتايم ونبو وبعل معون (المُغيَّرَ اسمُها) وسبمة، ودعوا بأسماءٍ جديدةٍ المدنَ التي بنوها. وذهب بنو ماكير بن منسى إلى جلعاد وأخذوها، وطردوا الأموريين الذين فيها. فأعطى موسى جلعاد لماكير بن منسى، فأقام فيها. وذهب يائير بن منسى وأخذ قراهم ودعاها حَوُّوث يائير. وذهب نوبح وأخذ قنات وقراها، ودعاها نوبح باسمه.

A young man reading the Father's Heart Bible print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.