اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

العدد 31

السِّفر

القضاء على مِدْيان

الأصحاح 31.

وكلَّم أبونا موسى قائلاً:

«اِنتقِمْ لبني إسرائيل من المِدْيانيين، ثم تُضَمُّ إلى قومك».

فكلَّم موسى الشعب قائلاً: «جرِّدوا منكم رجالاً للحرب، ليخرجوا على مِدْيان ويُجرُوا قضاء أبينا على مِدْيان. أَرسِلوا إلى الحرب ألفاً من كل سبطٍ من جميع أسباط إسرائيل». فأُفرِزَ من أُلوف إسرائيل ألفٌ من كل سبط، اثنا عشر ألفاً مجرَّدين للحرب. فأرسلهم موسى إلى الحرب، ألفاً من كل سبط، هم وفِينْحاس بن أَلِعازار الكاهن، ومعه آنيةُ القُدس المقدَّسة وأبواقُ الهُتاف في يده. فحاربوا مِدْيان كما أمر أبونا موسى، وقتلوا كل ذكر. وقتلوا ملوك مِدْيان بين القتلى: أَوِي، ورَاقِمَ، وصُورَ، وحُورَ، ورَابَعَ، ملوكَ مِدْيان الخمسة، وقتلوا بَلْعامَ بن بَعُورَ بالسيف. وسبى بنو إسرائيل نساءَ مِدْيان وأطفالهم، ونهبوا جميع بهائمهم وكل مواشيهم وكل أموالهم. وأحرقوا بالنار جميع مدنهم التي سكنوا فيها وكل حظائرهم، وأخذوا كل الغنيمة وكل النَّهْب من الناس والبهائم، وأتَوا إلى موسى وأَلِعازار الكاهن وكل جماعة بني إسرائيل بالسبي والنَّهْب والغنيمة إلى المحلَّة في سهول مُوآب التي على الأُردنّ مقابل أريحا. فخرج موسى وأَلِعازار الكاهن وكل رؤساء الجماعة لاستقبالهم إلى خارج المحلَّة. فسخِط موسى على قُوَّاد الجيش، رؤساء الأُلوف ورؤساء المئات، القادمين من جُنْد الحرب. وقال لهم موسى: «هل أبقيتم كل امرأة حيَّة؟ هؤلاء، بمشورة بَلْعام، صِرْنَ لبني إسرائيل سببَ خيانةٍ لأبينا في أمر فَغُور، فحلَّ الوباء بجماعة أبينا. a a v16 أمر فَغُور: أُغوِيَ رجالُ إسرائيل إلى عبادة البَعْل والفجور، فحلَّ وباءٌ مميت بالمحلَّة (انظر العدد ٢٥). فالآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال، واقتلوا كل امرأة عرَفت رجلاً بمضاجعة ذكر. لكن استَبقُوا لأنفسكم كل فتاةٍ لم تعرِف مضاجعة ذكر.

وأمّا أنتم فانزِلوا خارج المحلَّة سبعة أيام. كل من قتل نفساً أو مسَّ قتيلاً فليتطهَّرْ في اليوم الثالث وفي اليوم السابع، أنتم وسَبْيُكم. وطهِّروا كل ثوبٍ وكل متاعٍ من جلد وكل مصنوعٍ من شعر المِعْزى وكل متاعٍ من خشب».

وقال أَلِعازار الكاهن لرجال الجُنْد الذين ذهبوا إلى الحرب: «هذه فريضة الشريعة التي أمر بها أبونا موسى: إلا الذهب والفضة والنُّحاس والحديد والقَصْدير والرَّصاص، كل شيءٍ يحتمل النار، أَجيزوه في النار فيَطهُر، غير أنه يُطهَّر بماء التطهير أيضاً. وأمّا كل ما لا يحتمل النار فأَجيزوه في الماء. واغسِلوا ثيابكم في اليوم السابع فتَطهُرون، وبعد ذلك تدخلون المحلَّة».

إحصاء الغنيمة

وكلَّم أبونا موسى قائلاً:

«أَحصِ أنت وأَلِعازار الكاهن ورؤساء آباء الجماعة السبيَ المأخوذ من الناس والبهائم، واقسِمِ السبيَ نصفين: بين المحاربين الذين خرجوا إلى القتال وبين كل الجماعة. وارفَعْ ضريبةً لي من رجال الحرب الخارجين إلى القتال، واحداً من كل خمس مئة، من الناس والبقر والحمير والغنم. من نصفهم تأخذونها، وتُعطيها لأَلِعازار الكاهن رفيعةً لي. ومن نصف بني إسرائيل تأخذ واحداً مأخوذاً من كل خمسين، من الناس والبقر والحمير والغنم وسائر البهائم، وتُعطيها للاويين حافظي شعائر مسكني».

ففعل موسى وأَلِعازار الكاهن كما أمر أبونا موسى. وكانت الغنيمة الباقية من النَّهْب الذي نهبه رجال الجُنْد: من الغنم ستَّ مئة وخمسة وسبعين ألفاً، ومن البقر اثنين وسبعين ألفاً، ومن الحمير واحداً وستين ألفاً، ومن الناس، من النساء اللواتي لم يعرِفنَ مضاجعة ذكر، اثنين وثلاثين ألف نفسٍ في الجملة. وكان النصف، نصيب الخارجين إلى الحرب، عدد الغنم ثلاث مئة وسبعة وثلاثين ألفاً وخمس مئة، وكانت الضريبة لأبينا من الغنم ستَّ مئة وخمسةً وسبعين. والبقر ستةً وثلاثين ألفاً، وضريبتها لأبينا اثنين وسبعين. والحمير ثلاثين ألفاً وخمس مئة، وضريبتها لأبينا واحداً وستين. والناس ستةَ عشر ألفاً، وضريبتهم لأبينا اثنين وثلاثين نفساً. فأعطى موسى ضريبة رفيعة أبينا لأَلِعازار الكاهن، كما أمره أبونا. وأمّا نصف بني إسرائيل الذي قسمه موسى من نصيب الرجال المحاربين، فكان نصف الجماعة من الغنم ثلاث مئة وسبعة وثلاثين ألفاً وخمس مئة، ومن البقر ستةً وثلاثين ألفاً، ومن الحمير ثلاثين ألفاً وخمس مئة، ومن الناس ستةَ عشر ألفاً. فأخذ موسى من نصف بني إسرائيل واحداً مأخوذاً من كل خمسين، من الناس والبهائم، وأعطاها للاويين حافظي شعائر مسكن أبينا، كما أمر أبونا موسى.

ثم تقدَّم إلى موسى الوكلاءُ الذين على أُلوف الجيش، رؤساء الأُلوف ورؤساء المئات، وقالوا له: «عبيدك قد أَحصَوا رجال الحرب الذين تحت أيدينا، فلم يُفقَد منا رجلٌ واحد. فقدَّمنا قربان أبينا، كلُّ من وجد أمتعة ذهبٍ: حُجولاً وأساوِرَ وخواتمَ وأقراطاً وقلائدَ، للتكفير عن أنفسنا أمام أبينا».

فأخذ موسى وأَلِعازار الكاهن الذهبَ منهم، كل أمتعةٍ مصنوعة. وكان جميع ذهب الرفيعة الذي قدَّموه لأبينا من رؤساء الأُلوف ورؤساء المئات نحو مئةٍ وعشرين رطلاً وأربع مئة رطل. وأمّا رجال الجُنْد فقد اغتنم كلُّ واحدٍ لنفسه. فأخذ موسى وأَلِعازار الكاهن الذهب من رؤساء الأُلوف والمئات، وأدخلاه إلى خيمة الاجتماع تذكاراً لبني إسرائيل أمام أبينا.

A young man reading the Father's Heart Bible print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.