اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

نحميا 9

السِّفر

الشعب يعترف أمام أبيهم

الأصحاح 9.

وفي اليوم الرابع والعشرين من هذا الشهر اجتمع بنو إسرائيل صائمين، لابسين المسوح، والتراب على رؤوسهم. a a v1 كان وضع التراب على الرأس، مع الصوم والمسوح الخشنة، علامة قديمة على الحزن العميق والتوبة. وانفصل نسل إسرائيل عن جميع الغرباء، ووقفوا واعترفوا بخطاياهم وآثام آبائهم. فقاموا في أماكنهم وقرأوا في سفر شريعة أبينا نحو ثلاث ساعات، ثم اعترفوا وسجدوا لأبينا ثلاث ساعات أخرى. ووقف يشوع وباني وقدميئيل وشبنيا وبُنّي وشربيا وباني وكناني على درج اللاويين وصرخوا بصوت عظيم إلى أبينا. ثم قال اللاويون—يشوع وقدميئيل وباني وحشبنيا وشربيا وهوديا وشبنيا وفتحيا—: «قوموا باركوا أباكم من الأزل إلى الأبد. مبارك اسمك المجيد المتعالي فوق كل بركة وتسبيح. أنت وحدك أبونا. أنت صنعت السماوات، وسماء السماوات وكل جندها، والأرض وكل ما عليها، والبحار وكل ما فيها. وأنت تحيي جميعها، وجند السماء لك يسجد. أنت هو أبونا الذي اختار أبرام وأخرجه من أور الكلدانيين وسمّاه إبراهيم. ووجدت قلبه أمينًا أمامك، وقطعت معه عهدًا أن تعطيه أرض الكنعانيين والحثيين والأموريين والفرزيين واليبوسيين والجرجاشيين—أن تعطيها لنسله. وقد وفيت بوعدك لأنك بارّ. ورأيت مذلة آبائنا في مصر؛ وسمعت صراخهم عند البحر الأحمر. وأجريت آيات وعجائب على فرعون وعلى جميع عبيده وكل شعب أرضه، لأنك علمت كيف تكبّر المصريون على شعبنا. فصنعت لنفسك اسمًا باقيًا إلى هذا اليوم. وشققت البحر أمامهم، فعبروا في وسطه على اليابسة، وطرحت مطارديهم في الأعماق كحجر في المياه العاتية. وهديتهم نهارًا بعمود سحاب، وليلًا بعمود نار لتنير لهم الطريق التي يسيرون فيها. ونزلت على جبل سيناء، وكلمتهم من السماء، وأعطيتهم أحكامًا عادلة وشرائع حقة، فرائض ووصايا صالحة. وعرّفتهم سبتك المقدس، وأعطيتهم وصايا وفرائض وشرائع عن يد عبدك موسى. وفي جوعهم أعطيتهم خبزًا من السماء، وفي عطشهم أخرجت لهم ماءً من الصخرة. وأمرتهم أن يدخلوا ويرثوا الأرض التي أقسمت أن تعطيهم إياها. لكنهم هم— آباؤنا—صاروا متكبّرين وعنيدين، وأبوا أن يطيعوا وصاياك. أبوا أن يسمعوا، ولم يذكروا عجائبك التي صنعتها معهم. بل قسّوا رقابهم، وفي تمرّدهم أقاموا رئيسًا ليرجعوا إلى عبوديتهم. لكنك أنت أبٌ غفور، حنّان ورؤوف، بطيء الغضب وكثير المحبة الثابتة، فلم تتركهم. حتى حين سبكوا لأنفسهم صورة عجل وقالوا: ‹هذا هو إلهك الذي أصعدك من مصر›، وارتكبوا تجاديف عظيمة، لكنك برأفتك العظيمة لم تتركهم في البرية. فعمود السحاب لم يزل يهديهم في طريقهم نهارًا، وعمود النار لم يزل يضيء لهم سبيلهم ليلًا. وأعطيت روحك الصالح ليعلمهم، ولم تمنع منّك عن أفواههم، وأعطيتهم ماءً لعطشهم. وعُلتَهم أربعين سنة في البرية فلم يحتاجوا إلى شيء؛ ثيابهم لم تبلَ، وأرجلهم لم تتورّم. وأعطيتهم ممالك وشعوبًا، وقسمتها لهم حدودًا في كل زاوية من الأرض. فامتلكوا أرض سيحون ملك حشبون وأرض عوج ملك باشان. وأكثرت بنيهم كنجوم السماء، وأدخلتهم إلى الأرض التي أمرت آباءهم أن يدخلوها ويرثوها. فدخل البنون وامتلكوا الأرض. وأخضعت أمامهم الكنعانيين سكان الأرض، ودفعتهم إلى أيديهم مع ملوكهم وشعوب الأرض، ليصنعوا بهم كما يشاؤون. فأخذوا مدنًا محصنة وأرضًا خصبة، وامتلكوا بيوتًا مملوءة كل خير، وآبارًا محفورة، وكرومًا وزيتونًا وأشجارًا مثمرة بكثرة. فأكلوا وشبعوا وسمنوا، وتنعّموا بجودك العظيم. لكنهم عصوا وتمردوا عليك، وطرحوا شريعتك وراء ظهورهم. وقتلوا أنبياءك الذين أنذروهم ليردّوهم إليك، وارتكبوا تجاديف عظيمة. فدفعتهم إلى أيدي أعدائهم فضايقوهم. وفي وقت ضيقهم صرخوا إليك، فسمعتهم من السماء، وبرأفتك العظيمة أعطيتهم مخلّصين خلّصوهم من يد أعدائهم. ولكن لمّا استراحوا عادوا يفعلون الشر أمامك، فتركتهم في يد أعدائهم فتسلطوا عليهم. ثم إذا رجعوا وصرخوا إليك سمعت من السماء، وأنقذتهم مرة بعد مرة برأفتك. وأنذرتهم ليرجعوا إلى شريعتك، لكنهم تكبّروا ولم يطيعوا وصاياك، وأخطأوا إلى أحكامك التي من يعمل بها يحيا. وأعطوا كتفًا معاندة، وقسّوا رقابهم، ولم يسمعوا. واحتملتهم سنين كثيرة، وأنذرتهم بروحك عن يد أنبيائك، فلم يصغوا. فدفعتهم إلى أيدي شعوب الأراضي. لكنك برأفتك العظيمة لم تفنِهم ولم تتركهم، لأنك أبٌ حنّان ورؤوف. والآن يا أبانا—العظيم الجبار المهوب، الحافظ العهد والمحبة الثابتة—لا تصغر أمامك كل هذه المشقة التي حلّت بنا، وبملوكنا ورؤسائنا، وكهنتنا وأنبيائنا، وآبائنا وكل شعبك، من أيام ملوك أشور إلى هذا اليوم. وأنت بارّ في كل ما حلّ بنا، لأنك عملت بالحق ونحن أذنبنا. وملوكنا ورؤساؤنا وكهنتنا وآباؤنا لم يعملوا بشريعتك، ولم يصغوا إلى وصاياك ولا إلى إنذاراتك التي أنذرتهم بها. فإنهم وهم في مملكتهم، وفي خيرك الكثير الذي أعطيتهم، وفي الأرض الواسعة الخصبة التي جعلتها أمامهم، لم يعبدوك ولم يرجعوا عن أعمالهم الشريرة. والآن ها نحن اليوم عبيد، عبيد في الأرض التي أعطيتها لآبائنا ليأكلوا ثمرها وخيراتها. وغلتها الكثيرة هي للملوك الذين سلّطتهم علينا بسبب خطايانا، وهم يتسلطون على أجسادنا وبهائمنا كما يشاؤون، ونحن في ضيق عظيم.»

ومن أجل كل هذا نحن نقطع ميثاقًا ونكتبه، ويختمه رؤساؤنا ولاويّونا وكهنتنا.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.