اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

القضاة 4

السِّفر

الآب يقيم دبورة وباراق

الأصحاح 4.

وبعدما مات إهود، عاد بنو إسرائيل يعملون الشرّ في عيني أبينا. فباعهم أبونا بيد يابين ملك كنعان الذي مَلَكَ في حاصور، وكان قائد جيشه سيسرا الساكن في حروشة الأمم. فصرخ بنو إسرائيل إلى أبينا، لأنه كانت لسيسرا تسع مئة مركبة من حديد، وكان قد ضايقهم بقسوة عشرين سنة. وكانت دبورة، امرأة نبيّة زوجة لفيدوت، تقضي لإسرائيل في ذلك الوقت. وكانت تجلس تحت نخلة دبورة بين الرامة وبيت إيل في جبل أفرايم، وكان بنو إسرائيل يصعدون إليها للقضاء. فأرسلت واستدعت باراق بن أبينوعم من قادش نفتالي، وقالت له: «أما أمرك أبونا إله إسرائيل قائلاً: اذهب وازحف إلى جبل تابور، وخذ معك عشرة آلاف رجل من بني نفتالي ومن بني زبولون؟ فأجذب إليك سيسرا قائد جيش يابين إلى نهر قيشون مع مركباته وجموعه، وأدفعه إلى يدك».

فقال لها باراق: «إن ذهبتِ معي ذهبتُ، وإن لم تذهبي معي لا أذهب».

فقالت: «إني أذهب معك ذهاباً، إلا أنه لن يكون لك فخر في الطريق التي تسلكها، لأن أبانا سيبيع سيسرا بيد امرأة». فقامت دبورة وذهبت مع باراق إلى قادش. فدعا باراق زبولون ونفتالي إلى قادش، فصعد وراءه عشرة آلاف رجل، وصعدت معه دبورة. وكان حابر القيني قد اعتزل عن القينيين، من بني حوباب حمي موسى، ونصب خيمته حتى بلوطة صعنايم التي عند قادش. فأخبروا سيسرا بأن باراق بن أبينوعم قد صعد إلى جبل تابور، فجمع سيسرا كل مركباته، تسع مئة مركبة من حديد، وجميع الشعب الذي معه، من حروشة الأمم إلى نهر قيشون.

فقالت دبورة لباراق: «قُمْ! فإن هذا هو اليوم الذي دفع فيه أبونا سيسرا إلى يدك. أما خرج أبونا أمامك؟» فانحدر باراق من جبل تابور وعشرة آلاف رجل وراءه. فأزعج أبونا سيسرا وكل المركبات وكل الجيش بحدّ السيف أمام باراق، فنزل سيسرا عن المركبة وهرب على قدميه. وأما باراق فتبع المركبات والجيش إلى حروشة الأمم، فسقط كل جيش سيسرا بحدّ السيف، ولم يبقَ ولا واحد.

وأما سيسرا فهرب على قدميه إلى خيمة ياعيل امرأة حابر القيني، لأنه كان صلح بين يابين ملك حاصور وبيت حابر القيني. فخرجت ياعيل لاستقبال سيسرا وقالت له: «مِلْ يا سيدي، مِلْ إليّ، لا تخف». فمال إليها إلى الخيمة، فغطّته بكساء.

فقال لها: «اسقيني قليلاً من الماء، فإني قد عطشتُ». ففتحت وطب اللبن وسقته، ثم غطّته.

فقال لها: «قِفي على باب الخيمة، فإن جاء أحد وسألكِ: ‹أهنا رجل؟› فقولي: ‹لا›».

فأخذت ياعيل امرأة حابر وتد الخيمة، وجعلت المطرقة في يدها، ودخلت إليه سرّاً، وضربت الوتد في صدغه حتى نفذ إلى الأرض، وهو مستغرق في النوم من التعب، فمات. وإذا بباراق يطارد سيسرا، فخرجت ياعيل لاستقباله وقالت له: «تعالَ فأُريك الرجل الذي تطلبه». فدخل إليها، وإذا سيسرا ساقط ميت، والوتد في صدغه. فأذلّ أبونا في ذلك اليوم يابين ملك كنعان أمام بني إسرائيل. وأخذت يد بني إسرائيل تشتدّ وتقسو على يابين ملك كنعان، حتى قضوا على يابين ملك كنعان.

A young man reading the Father's Heart Bible print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.