اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

القضاة 3

السِّفر

الأمم التي تُركت لامتحان إسرائيل

الأصحاح 3.

هذه هي الأمم التي تركها أبونا لامتحان إسرائيل، أي كلّ الذين لم يعرفوا شيئًا من حروب كنعان. (فعل هذا فقط لكي تتعلّم الحرب أجيالُ إسرائيل الذين لم يعرفوها من قبل.) والأمم هي: أقطاب الفلسطينيين الخمسة، وجميع الكنعانيين والصيدونيين والحوّيين الساكنين في جبال لبنان، من جبل بعل حرمون إلى مدخل حماة. كانوا لامتحان إسرائيل، ليُعرَف هل يطيعون وصايا أبينا التي أوصى بها آباءهم عن يد موسى. فسكن بنو إسرائيل في وسط الكنعانيين والحثّيين والأموريين والفِرِزّيين والحوّيين واليبوسيين. وتزوّجوا بنات هؤلاء الشعوب، وأعطوا بناتهم لأبنائهم، وعبدوا آلهتهم.

الآب يقيم عثنيئيل

وعمل إسرائيل الشرّ في عينَي أبينا، ونسوا أباهم، وعبدوا البعليم والسواري. فحمي غضب أبينا على إسرائيل، فباعهم بيد كوشان رشعتايم ملك أرام النهرين، فخدم بنو إسرائيل كوشان رشعتايم ثماني سنين. فلمّا صرخ بنو إسرائيل إلى أبينا، أقام أبونا مخلّصًا لهم، عثنيئيل بن قناز أخا كالب الأصغر، فخلّصهم. فكان عليه روحُ أبينا، فقضى لإسرائيل. خرج إلى الحرب، فدفع أبونا كوشان رشعتايم ملك أرام ليده، فقويت يده على كوشان رشعتايم. فاستراحت الأرض أربعين سنة، ثم مات عثنيئيل بن قناز.

الآب يقيم إهود

وعاد بنو إسرائيل يعملون الشرّ في عينَي أبينا، ولأنهم عملوا هذا الشرّ، شدّد أبونا عجلونَ ملك موآب على إسرائيل. فجمع عجلون إليه بني عمّون وعماليق، وذهب وضرب إسرائيل، وامتلكوا مدينة النخل. فخدم بنو إسرائيل عجلونَ ملك موآب ثماني عشرة سنة. ثم صرخ بنو إسرائيل إلى أبينا، فأقام لهم مخلّصًا، إهودَ بن جيرا البنياميني، رجلاً أعسر. فأرسلوا بيده هديةً إلى عجلونَ ملك موآب. فصنع إهود لنفسه سيفًا ذا حدّين، طوله نحو ثماني عشرة إصبعًا، وتقلّده تحت ثيابه على فخذه اليمنى. وقدّم الهدية إلى عجلونَ ملك موآب، وكان عجلون رجلاً سمينًا جدًّا. ولمّا فرغ إهود من تقديم الهدية، صرف القوم الذين حملوها. أمّا هو فرجع من عند المنحوتات التي عند الجلجال، وقال: «لديّ كلمة سرّية لك أيها الملك». فقال الملك: «صهْ!» فخرج من عنده جميع الواقفين لديه.

فدنا إليه إهود وهو جالس وحده في عليّته الباردة، وقال إهود: «عندي كلمةٌ من الله لك». فقام عن كرسيّه. فمدّ إهود يده اليسرى، وأخذ السيف عن فخذه اليمنى، وغرزه في بطن عجلون. فدخل القبضة وراء النصل، وأطبق الشحم على النصل، لأنه لم يجذب السيف من بطنه، فخرجت فضلاته. ثم خرج إهود إلى الرواق، وأغلق أبواب العليّة وراءه وأقفلها.

ولمّا خرج، جاء عبيده فرأوا أبواب العليّة مقفلة، فقالوا: «لا بدّ أنه يقضي حاجته في المخدع البارد». فانتظروا حتى خجلوا، وإذا هو لم يفتح أبواب العليّة، فأخذوا المفتاح وفتحوا، وإذا سيّدهم ساقط على الأرض ميتًا.

وبينما هم يتوانون نجا إهود، وجاوز المنحوتات ونجا إلى سعيرة. ولمّا وصل، ضرب بالبوق في جبل أفرايم، فنزل معه بنو إسرائيل من الجبل وهو أمامهم. فقال لهم: «اتبعوني، فإن أبانا قد دفع أعداءكم موآب إلى أيديكم». فنزلوا وراءه، وأخذوا مخاوض الأردنّ في وجه موآب، ولم يدعوا أحدًا يعبر. وضربوا من موآب في ذلك الوقت نحو عشرة آلاف رجل، كلّهم أشدّاء وذوو بأس، ولم ينجُ أحد. فذلّت موآب في ذلك اليوم تحت يد إسرائيل، واستراحت الأرض ثمانين سنة.

وبعده كان شمجر بن عناة، فضرب من الفلسطينيين ستّ مئة رجل بمنساس البقر، وخلّص هو أيضًا إسرائيل.

A young man reading the Father's Heart Bible print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.