اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

القضاة 2

السِّفر

ملاك أبينا عند بوكيم

الأصحاح 2.

وصعد ملاك أبينا من الجلجال إلى بوكيم وقال: «أنا أصعدتكم من مصر وأدخلتكم الأرض التي أقسمت لآبائكم، وقلت: ‹لن أنقض عهدي معكم أبداً. وأنتم لا تقطعون عهداً مع سكان هذه الأرض، بل تهدمون مذابحهم.› ولكنكم لم تسمعوا لصوتي. فماذا فعلتم؟ فالآن أقول: لن أطردهم من أمامكم، بل يكونون لكم أشواكاً في جنوبكم، وتكون آلهتهم لكم فخاً.»

ولما تكلم ملاك أبينا بهذا الكلام إلى جميع بني إسرائيل، رفع الشعب صوتهم وبكوا. ودعوا اسم ذلك المكان بوكيم، وذبحوا هناك لأبينا. a a v5 بوكيم تعني «الباكين» — دعا الشعب المكان بهذا الاسم بسبب البكاء الذي انفجر حين سمعوا كم ابتعدوا عن أبيهم.

انقضاء جيل يشوع

ولما صرف يشوع الشعب، ذهب بنو إسرائيل كل واحد إلى ميراثه ليمتلك الأرض. وعبد الشعب أبانا كل أيام يشوع، وكل أيام الشيوخ الذين طالت أيامهم بعد يشوع، الذين رأوا كل العمل العظيم الذي عمله أبونا لإسرائيل. ومات يشوع بن نون عبد أبينا وهو ابن مئة وعشر سنين. ودفنوه في تخم ميراثه في تمنة حارس في جبل أفرايم، شمالي جبل جاعش.

جيلٌ ينسى الآب

وانضم أيضاً كل ذلك الجيل إلى آبائه، وقام بعدهم جيل آخر لم يعرف أبانا ولا العمل الذي عمله لإسرائيل. وعمل بنو إسرائيل الشر في عيني أبينا وعبدوا البعليم. وتركوا أبانا إله آبائهم الذي أخرجهم من أرض مصر، وساروا وراء آلهة أخرى من آلهة الشعوب الذين حولهم، وسجدوا لها، وأغاظوا أبانا. تركوا أبانا وعبدوا البعل وعشتاروث. فحمي غضب أبينا على إسرائيل، فدفعهم إلى أيدي ناهبين نهبوهم، وباعهم بيد أعدائهم الذين حولهم، فلم يقدروا بعد على الوقوف أمام أعدائهم. حيثما خرجوا كانت يد أبينا عليهم للشر، كما تكلم أبونا وكما أقسم لهم. فتضايقوا جداً.

فأقام أبونا قضاة خلّصوهم من أيدي ناهبيهم. ولكنهم لم يسمعوا لقضاتهم أيضاً، بل زنوا وراء آلهة أخرى وسجدوا لها، وحادوا سريعاً عن الطريق التي سار فيها آباؤهم، الذين سمعوا لوصايا أبينا. لم يفعلوا هكذا. وحين أقام أبونا لهم قضاة، كان أبونا مع القاضي وخلّصهم من أيدي أعدائهم كل أيام القاضي، لأن أبانا تحنّن بالرأفة بسبب أنينهم من مضايقيهم وضاغطيهم. ولكن عند موت القاضي كانوا يرجعون ويفسدون أكثر من آبائهم، ساعين وراء آلهة أخرى ليعبدوها ويسجدوا لها. لم يتركوا شيئاً من أفعالهم ولا من طريقهم القاسية.

فحمي غضب أبينا على إسرائيل، وقال: «من أجل أن هذا الشعب قد تجاوز عهدي الذي أوصيت به آباءهم، ولم يسمعوا لصوتي، فأنا أيضاً لا أعود أطرد من أمامهم أحداً من الأمم التي تركها يشوع عند موته، لكي أمتحن بها إسرائيل: هل يحفظون طريق أبينا ليسلكوا فيها كما حفظها آباؤهم أم لا.»

فترك أبونا تلك الأمم ولم يطردها سريعاً، ولم يدفعها ليد يشوع.

A young man reading the Father's Heart Bible print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.