اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

أيوب 9

السِّفر

أيّوب يُجيب

الأصحاح 9.

فأجابَ أيّوبُ وقال: «حقًّا قد عَلِمتُ أنَّ الأمرَ كذلك. ولكن كيف يتبرَّرُ الإنسانُ الفاني أمامَ الله؟ إنْ شاءَ أحدٌ أن يُخاصِمَه، لا يُجيبُه عن واحدةٍ من ألف. هو حكيمُ القلبِ وشديدُ القوَّة — مَن تحدَّاه يومًا وخرجَ سالمًا؟ يُزيلُ الجبالَ وهي لا تعلم، ويقلِبُها في غضبِه. يُزعزِعُ الأرضَ من مكانِها، يأمرُ الشمسَ فلا تُشرِق، ويختِمُ على النجوم. هو وحدَه بسطَ السماوات، صنعَ الدُّبَّ والجَبّار، يفعلُ عظائمَ لا تُدرَك، وعجائبَ لا تُعَدّ. هوذا يمرُّ بي فلا أراه، ويجتازُ فلا أشعرُ به. إنْ خطَفَ، فمَن يردُّه؟ ومَن يقولُ له: ‹ماذا تفعل؟› الله لا يردُّ غضبَه؛ تحتَه انسحقَ أعوانُ رَهَبَ، وحشِ البحر. a a v13 رَهَبُ هنا ليست المرأةَ التي في أريحا، بل اسمٌ قديمٌ لوحشِ الفوضى في البحر — صورةٌ شعريّةٌ لكلِّ قوّةٍ تُقاوِمُ الله. فكم بالأحرى لا أستطيعُ أنا أن أُجيبَه، أو أختارَ كلماتي لأُحاجَّه؟ ولو كنتُ بارًّا لما استطعتُ أن أُجيبَه؛ بل كنتُ أتضرَّعُ إلى قاضيَّ طالبًا الرحمة. لو دعوتُه فأجابَني، لَما صدَّقتُ أنّه يُصغي إلى صوتي. لأنّه يسحقُني بالعاصفة، ويُكثِرُ جروحي بلا سبب. لا يدَعُني ألتقِطُ أنفاسي، إنْ كان الأمرُ أمرَ قوّةٍ، فهو الجبّار! وإنْ كان أمرَ عدلٍ، فمَن يستدعيه إلى المحاكمة؟ ولو كنتُ بارًّا لأدانَني فمي؛ ولو كنتُ كاملًا لأثبتَ انحرافي. أنا كاملٌ، ولم أعُدْ أُبالي بنفسي؛ الأمرُ سواء؛ لذلك أقول: حين يأتي البلاءُ المُباغِتُ بالموت، يسخرُ من يأسِ الأبرياء. الأرضُ مُسلَّمةٌ إلى يدِ الشرّير؛ يُغطّي وجوهَ قضاتِها. إنْ لم يكُنْ هو، فمَن إذًا؟ أيّامي أسرعُ من عدّاء؛ تهربُ ولا ترى خيرًا. تمرُّ سريعًا كقواربِ البردِيّ، كنسرٍ ينقَضُّ على فريستِه. إنْ قلتُ: ‹سأنسى شكواي، وأطرَحُ عبوسَ وجهي وأتهلَّل›، أفزَعُ من كلِّ أوجاعي، لأنّي أعلمُ أنّك لن تُبرِّئَني. سأُدانُ؛ فلماذا أتعبُ باطلًا؟ لو اغتسلتُ بالثلج، لَغطَستَني في الحُفرة، ولكرِهَتني ثيابي نفسُها. لأنّه ليس إنسانًا مثلي فأُجيبَه، ونذهبَ معًا إلى المحاكمة. ليس بيننا وسيطٌ يضعُ يدَه على كلَينا. b b v33 يشتاقُ أيّوبُ إلى مَن يقفُ بينه وبين الله — وسيطٍ يضعُ يدَه على كلَيهما. ويجدُ هذا الاشتياقُ جوابَه في يسوع، الوسيطِ الوحيدِ بين الله والناس (١ تيموثاوس ٢:٥). لِيَرفَعْ عنّي عصاه، ولا يُرعِبْني هولُه بعدُ. حينئذٍ أتكلَّمُ ولا أخافُه؛ ولكنّي في حالي هذه لستُ حُرًّا في ذلك.»

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.