اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

إرميا 29

السِّفر

الآب يكتب إلى عائلته المسبيّة

الأصحاح 29.

هذه هي كلماتُ الرسالة التي أرسلها إرميا النبيُّ من أورُشليم إلى بقيّة شيوخ المسبيّين، والكهنة، والأنبياء، وكلِّ الشعب الذين سباهم نبوخذنصّر من أورُشليم إلى بابل. وذلك بعدما خرج من أورُشليم الملكُ يكنيا والملكةُ الأمُّ والخِصيانُ ورؤساءُ يهوذا وأورُشليم والصنّاعُ والحدّادون. أرسلها بيدِ إلعاسةَ بنِ شافانَ وجَمَريا بنِ حلقيا، اللذين أرسلهما صدقيا ملكُ يهوذا إلى نبوخذنصّرَ ملكِ بابل. وهذا نصُّها:

هكذا قال أبو جنودِ السماء، أبونا أبو إسرائيل، لكلِّ المسبيّين الذين سبَيْتُهم من أورُشليم إلى بابل: «ابنوا بيوتًا واسكنوا فيها، واغرِسوا جنّاتٍ وكُلوا ثمرها. تزوَّجوا وأنجِبوا بنينَ وبناتٍ، وخُذوا لبنيكم نساءً، وأعطوا بناتكم لرجالٍ فيَلِدْنَ بنينَ وبناتٍ. اكثُروا هناك ولا تقِلّوا. واطلُبوا سلامَ المدينة التي سبَيْتُكم إليها، وصلّوا إليَّ من أجلها، لأنّكم في سلامها تجدون سلامكم.» هكذا قال أبو جنودِ السماء، أبونا أبو إسرائيل: لا تدَعوا أنبياءكم وعرّافيكم الذين في وسطكم يخدعونكم، ولا تسمَعوا لأحلامهم التي يحلُمونها. فإنّهم يتنبّأون لكم بالكذب باسمي؛ أنا لم أُرسِلْهم، يقول أبوكم. لأنّه هكذا قال أبوكم: عند تمامِ سبعينَ سنةً لبابل، أفتقِدُكم وأُتمِّمُ لكم وعدي الصالح بردِّكم إلى هذا الموضع. لأنّي عارفٌ الأفكارَ التي أنا مفتكرٌ بها عنكم، يقول أبوكم، أفكارَ سلامٍ لا شرٍّ، لأُعطيَكم مستقبلًا ورجاءً. «فتَدعونني، وتأتون وتُصلّون إليَّ، فأستمِعُ لكم. وتطلُبونني فتجدونني، إذ تلتمِسونني بكلِّ قلوبكم. فأُوجَدُ لكم، يقول أبوكم، وأرُدُّ سبيَكم، وأجمعُكم من كلِّ الأمم ومن كلِّ المواضع التي طردتُكم إليها، يقول أبوكم، وأرُدُّكم إلى المكان الذي سبَيْتُكم منه.»

لأنّكم قلتم: ‹قد أقام لنا أبونا أنبياءَ في بابل›،

لكن هكذا قال أبوكم عن الملكِ الجالسِ على عرش داودَ، وعن كلِّ الشعب الساكن في هذه المدينة، إخوتكم الذين لم يخرُجوا معكم إلى السبي،

هكذا قال أبو جنودِ السماء: هأنذا أُرسِلُ عليهم السيفَ والجوعَ والوباء، وأجعلهم كتينٍ رديءٍ لا يُؤكَل من الرداءة. وأتبعُهم بالسيف والجوع والوباء، وأجعلهم قلقًا لكلِّ ممالك الأرض، لعنةً ودهشةً وصفيرًا وعارًا بين جميع الأمم التي طردتُهم إليها، لأنّهم لم يسمَعوا لكلماتي، يقول أبوكم، التي أرسلتُها إليهم بعبيدي الأنبياء، مبكّرًا ومرسِلًا، فلم تسمَعوا، يقول أبوكم.

وأنتم أيّها المسبيّون، اسمَعوا كلمةَ أبيكم، يا جميعَ الذين أرسلتُهم من أورُشليم إلى بابل. هكذا قال أبو جنودِ السماء، أبونا أبو إسرائيل، عن أخآبَ بنِ قولايا وصدقيا بنِ معسيّا، اللذين يتنبّآن لكم باسمي بالكذب: هأنذا أُسلِمُهما إلى يد نبوخذنصّرَ ملكِ بابل، فيقتُلُهما أمام عيونكم. وتُؤخَذُ منهما لعنةٌ لكلِّ مسبيّي يهوذا الذين في بابل، فيُقال: ‹يجعلُكَ أبونا مثلَ صدقيا وأخآبَ اللذين قلاهما ملكُ بابل بالنار›، من أجل أنّهم عمِلوا قباحةً في إسرائيل، وزنَوا بنساء أصحابهم، وتكلّموا باسمي كلامًا كاذبًا لم أُوصِهم به. وأنا العالِمُ والشاهدُ، يقول أبوكم.

الآب يوبّخ شمعيا

وكلِّمْ شمعيا النحلاميَّ قائلًا:

هكذا قال أبو جنودِ السماء، أبونا أبو إسرائيل: من أجل أنّك أرسلتَ رسائلَ باسمك إلى كلِّ الشعب الذي في أورُشليم، وإلى صفنيا بنِ معسيّا الكاهن، وإلى كلِّ الكهنة، قائلًا:

«‹قد جعلكَ الرَّبُّ كاهنًا عوضًا عن يهوياداعَ الكاهن، لتكونوا وكلاءَ في بيت الرَّبِّ على كلِّ رجلٍ مجنونٍ يتنبّأ، فتجعلَه في المِقطرة والقيد.›» فالآن، لماذا لم تنتهِرْ إرميا العناثوثيَّ الذي يتنبّأ لكم؟ لأنّه لذلك أرسل إلينا إلى بابل قائلًا: ‹إنّها مستطيلةٌ. ابنوا بيوتًا واسكنوا فيها، واغرِسوا جنّاتٍ وكُلوا ثمرها.›

فقرأ صفنيا الكاهنُ هذه الرسالةَ في مسامع إرميا النبيّ. ثمّ صارت كلمةُ أبينا إلى إرميا قائلةً:

أرسِلْ إلى كلِّ المسبيّين قائلًا: هكذا قال أبوكم عن شمعيا النحلاميّ: من أجل أنّ شمعيا قد تنبّأ لكم وأنا لم أُرسِلْه، وجعلكم تتّكلون على الكذب، لذلك هكذا قال أبوكم: هأنذا أُعاقِبُ شمعيا النحلاميَّ ونسلَه. لا يكون له رجلٌ يسكُنُ في وسط هذا الشعب، ولا يرى الخيرَ الذي أصنعه لشعبي، يقول أبوكم، لأنّه تكلّم بالعصيان عليَّ.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.