اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

إرميا 12

السِّفر

إرميا يسأل عن عدل أبيه

الأصحاح 12.

أنتَ بارٌّ يا أبي كلما رفعتُ دعواي إليك؛ ومع ذلك أُريد أن أُكلِّمك في أحكامك. لماذا تنجح طريق الأشرار؟ لماذا يعيش كلُّ الغادرين في راحةٍ؟ غرستَهم فتأصَّلوا؛ ينمون ويُثمرون. أنتَ قريبٌ في أفواههم لكنك بعيدٌ عن قلوبهم. أما أنتَ يا أبي فتعرفني؛ تراني، وتمتحن قلبي نحوك. اسحبهم كغنمٍ للذبح، وأفرزهم ليوم القتل. إلى متى تنوح الأرض ويذبل عشب كل حقلٍ؟ بسبب شرِّ الساكنين فيها فنيت البهائم والطيور—لأن الناس يقولون: «إنه لن يرى ما يؤول إليه أمرنا».

الآب يجيب إرميا

إن كنتَ قد جريتَ مع المشاة فأتعبوك، فكيف تُبارِي الخيل؟ وإن كنتَ تعثر في أرضٍ آمنةٍ، فكيف تصنع في غياض الأردن؟ فحتى إخوتك وبيت أبيك—حتى هؤلاء قد غدروا بك؛ حتى هؤلاء صرخوا عليك بصوتٍ عالٍ. لا تأتمنهم، وإن كلَّموك بكلامٍ طيِّبٍ. قد تركتُ بيتي، وهجرتُ ميراثي؛ ودفعتُ حبيبة قلبي إلى أيدي أعدائها. a a v7 حتى في تسليمه لشعبه، يحزن أبونا كمن يتخلَّى عن محبوبة قلبه — دينونةٌ تُكلِّف الآب كلَّ شيءٍ. صار ميراثي لي كأسدٍ في الغابة؛ زأرت عليَّ، فلذلك أبغضتُها. هل صار ميراثي لي كطائرٍ جارحٍ أرقط، والطيور الجارحة تحوم عليه من كل جانبٍ؟ اذهبوا واجمعوا كل وحوش البرية؛ هلمُّوا بها للأكل. رعاةٌ كثيرون أفسدوا كرمي؛ داسوا نصيبي بالأقدام؛ حوَّلوا نصيبي البهيَّ إلى قفرٍ مُوحِشٍ. جعلوه خراباً؛ خرِباً ينوح أمامي. الأرض كلها قد أُقفِرت، ولكن لا أحد يضع ذلك في قلبه. على كل الروابي الجرداء في البرية أتى المُخرِّبون، لأن سيفي يلتهم من طرف الأرض إلى طرفها؛ لا أحد في أمانٍ. زرعوا حنطةً وحصدوا شوكاً؛ أتعبوا أنفسهم بلا جدوى. فاخجلوا من غلَّاتكم، بسبب حُمُوِّ غضبي.

هكذا يقول أبونا: عن كل جيراني الأشرار الذين يمدُّون أيديهم إلى الميراث الذي أورثتُه شعبي إسرائيل—ها أنا أقتلعهم من أرضهم، وأقتلع بيت يهوذا من وسطهم. ويكون بعد اقتلاعي لهم أني أرجع فأرحمهم، وأردُّ كل واحدٍ إلى ميراثه، وكل واحدٍ إلى أرضه.

وإن تعلَّموا حقاً طرق شعبي—فحلفوا باسمي: ‹حيٌّ هو أبوكم›، كما علَّموا شعبي أن يحلفوا بالبعل—فإنهم يُبنَون في وسط شعبي. أما الأمة التي لا تسمع، فإني أقتلعها اقتلاعاً وأُهلكها، يقول أبوكم.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.