اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

إشعياء 33

السِّفر

ويلٌ لِلمُخرِّب

الأصحاح 33.

ويلٌ لكَ أيها المُخرِّبُ وأنتَ لم تُخرَّبْ؛ أيها الغادرُ ولم يَغدِرْ بكَ أحدٌ! حينَ تنتهي من التخريبِ تُخرَّبُ، وحينَ تكفُّ عن الغدرِ يُغدَرُ بكَ.

أبانا، تَرأَّفْ بنا؛ إياكَ انتظرنا. كُنْ عَضُدَنا كلَّ صباحٍ، وخلاصَنا في وقتِ الضِّيقِ. من دَوِيِّ صوتِكَ هربتِ الشعوبُ؛ عند نهوضِكَ تبدَّدتِ الأممُ. سَلَبُكم يُجمَعُ كما يَجمعُ الجرادُ؛ وكالجرادِ المُحتشِدِ يَنقضُّ الناسُ عليهِ.

تعالى أبانا لأنه ساكنٌ في العلاءِ؛ قد ملأَ صهيونَ عدلاً وبِرًّا. يكونُ الأساسَ الأمينَ لأزمانِكَ، وفرةَ خلاصٍ وحكمةٍ ومعرفةٍ؛ مخافةُ أبانا هي كنزُ صهيونَ.

هوذا أبطالُهم يصرخونَ في الشوارعِ؛ رسلُ السلامِ يبكونَ بمرارةٍ. خلَتِ الطرقُ السريعةُ؛ اختفى المسافرونَ عن الطريقِ. نُقِضَ العهدُ، احتُقِرَتْ مدنُها، ولا يُحترَمُ أحدٌ. تنوحُ الأرضُ وتذبُلُ؛ يخجلُ لبنانُ ويذوي؛ صار شارونُ كالبَرِّيَّةِ، ويَنفُضُ باشانُ وكرمِلُ أوراقَهما.

«الآنَ أقومُ»، يقولُ أبانا، «الآنَ أتعالى، الآنَ أرفعُ نفسي. تحبَلونَ بالعُصافةِ، وتلِدونَ القشَّ؛ نفَسُكم نارٌ تلتهمُكم. تُحرَقُ الشعوبُ حتى تصيرَ رمادًا، كأشواكٍ مقطوعةٍ تُضرَمُ نارًا. اسمعوا أيها البعيدونَ ما صنعتُ؛ وأنتم أيها القريبونَ اعترفوا بجبروتي.»

ارتعبَ الخطاةُ في صهيونَ؛ أخذتِ الرعدةُ الفجّارَ: «مَن منا يسكنُ في نارٍ آكلةٍ؟ مَن منا يسكنُ في لهيبٍ أبديٍّ؟» السالكُ بالبِرِّ والمتكلمُ بالاستقامةِ، الرافضُ مكسبَ الظلمِ والقابضُ يدَه عن أخذِ الرشوةِ، الذي يسدُّ أذنيهِ عن مؤامراتِ سفكِ الدماءِ ويُغمِضُ عينيهِ عن الشرِّ، هذا هو الذي يسكنُ في الأعالي، الذي ملجأُهُ حصونُ الجبالِ؛ يُعطى خبزَه، ومياهُهُ لا تنقطعُ.

عيناكَ تُبصرانِ الملكَ في بهائهِ؛ وترَيانِ أرضًا ممتدَّةً بعيدًا. يتأملُ قلبُكَ في الرعبِ الغابرِ: «أينَ الذي أحصى؟ أينَ الذي وزنَ الجزيةَ؟ أينَ الذي عدَّ الأبراجَ؟» لن ترى بعدُ ذلكَ الشعبَ الوقِحَ، شعبًا لغتُه أغربُ من أن تُتابَعَ، يتمتمُ بلسانٍ لا تفهمُهُ.

انظرْ إلى صهيونَ، مدينةِ أعيادِنا! عيناكَ تُبصرانِ أورشليمَ، مسكنًا مطمئنًّا، خيمةً لا تُنقَلُ، لا تُقلَعُ أوتادُها أبدًا، ولا ينقطعُ شيءٌ من أطنابِها. بل هناكَ يكونُ لنا أبانا في جلالِه موضعَ أنهارٍ وجداولَ واسعةٍ، حيثُ لا يسيرُ قاربٌ بمجاذيفَ ولا تعبرُ سفينةٌ عظيمةٌ. فإنَّ أبانا قاضينا، أبانا مُشترِعُنا، أبانا ملكُنا؛ هو يُخلِّصُنا.

ارتخَتْ حبالُكِ: لا تُثبِّتُ الساريةَ في مكانِها ولا تنشرُ القِلعَ مبسوطًا. حينئذٍ يُقسَمُ سلبٌ كثيرٌ، حتى العُرجُ ينهبونَ الغنيمةَ. ولا يقولُ أحدٌ من سكانِ صهيونَ: «أنا مريضٌ»؛ والشعبُ الساكنُ هناكَ يُغفَرُ إثمُهُ.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.