اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

إشعياء 10

السِّفر

شرائعُ تسلب المحتاجين

الأصحاح 10.

ويلٌ للذين يسنّون فرائض جائرة، وللكتبة الذين يُصدرون شرائع ظالمة، ليحرموا المساكين من العدل، ويسلبوا المحتاجين من شعبي حقوقهم، جاعلين الأرامل غنيمتهم واليتامى فريستهم. فماذا تفعلون في يوم الحساب، حين يأتي الخراب من بعيد؟ إلى مَن تهربون طلباً للعون؟ وأين تتركون ثروتكم؟ لا يبقى إلا أن تنحنوا بين الأسرى أو تسقطوا بين القتلى. ومع هذا كله لم يرتدّ غضبه، بل يده ما زالت ممدودة.

أشور، القضيبُ في يده

«ويلٌ لأشور، قضيبِ غضبي، وفي يده عصا سخطي! أُرسله على أمة فاجرة، وعلى شعب سخطي أُوصيه، ليسلب سلباً وينهب نهباً، ويدوسهم كطين الأزقة.»

أما هو فلا ينوي هذا، وليس هذا ما يقصده قلبه. بل قصده أن يُهلك، ويقطع أمماً كثيرة. لأنه يقول: «أليس كل قوّادي ملوكاً؟ أليست كلنو مثل كركميش؟ أليست حماة مثل أرفاد؟ أليست السامرة مثل دمشق؟ كما امتدت يدي إلى ممالك الأصنام، التي كانت تماثيلها المنحوتة تفوق التي في أورشليم والسامرة، أفلا أصنع بأورشليم وأصنامها كما صنعت بالسامرة وأوثانها؟»

ومتى أتمّ السيد الآب كل عمله بجبل صهيون وأورشليم، أُعاقب ثمر قلب ملك أشور المتكبر وتشامخ عينيه المتعاليتين.

لأنه يقول: «بقوة يدي صنعت هذا، وبحكمتي، لأني فهيم. أزلت حدود الشعوب ونهبت كنوزها، وحططت الجالسين على العروش كجبار. وصلت يدي إلى ثروة الشعوب كما إلى عشٍّ، وكما يجمع أحدٌ بيضاً مهجوراً، جمعت أنا كل الأرض. ولم يكن مَن يرفرف بجناح أو يفتح منقاراً ليزقزق. هل تتعظم الفأس على مَن يرفعها؟ أو يفتخر المنشار على مَن يحرّكه؟ كأن القضيب يهزّ مَن يرفعه، وكأن العصا ترفع ما ليس بعود!» لذلك يُرسل السيد الآب، أبو الجنود السماوية، هزالاً بين محاربيه الأشدّاء، وتحت مجده يشتعل حريق كلهيب متّقد. ويصير نور إسرائيل ناراً، وقدوسنا لهيباً، فيحرق ويأكل شوكه وحسكه في يوم واحد. ومجد وعره وبستانه الخصيب يُفنيه أبونا، النفس والجسد معاً، فيكون كذوبان مريض. وتكون بقية أشجار وعره قليلة حتى يقدر صبيٌّ أن يعدّها.

الاتّكاءُ على أبينا من جديد

وفي ذلك اليوم، بقية إسرائيل والناجون من بيت يعقوب لا يعودون يتّكئون على مَن ضربهم، بل يتّكئون بالحق على أبينا، قدوس إسرائيل. بقية ترجع، بقية يعقوب، إلى الله القدير. لأنه وإن كان شعبك يا إسرائيل كرمل البحر، فإن بقية منه ترجع. قد قُضي بالفناء، فائضاً بالبرّ. لأن السيد الآب، أبا الجنود السماوية، يُجري الفناء المقضيّ به في كل الأرض.

لذلك هكذا يقول السيد الآب، أبو الجنود السماوية: «يا شعبي الساكن في صهيون، لا تخف من أشور، الذي يضربك بالقضيب ويرفع عليك العصا كما فعلت مصر. لأنه بعد قليل جداً ينتهي سخطي، ويتحوّل غضبي إلى إهلاكهم.» ويهزّ أبو الجنود السماوية سوطاً عليهم، كما ضرب مديان عند صخرة غراب؛ ويرفع عصاه على البحر كما فعل في مصر. a a v26 صخرة غراب هي المكان الذي قتلت فيه قوات جدعون قائدَي مديان (قضاة ٧:٢٥). وفي ذلك اليوم يُرفع حملهم عن كتفك، ونيرهم عن عنقك، ويتحطم النير.

قد جاء على عيّاث، وعبر بمجرون، وأودع أمتعته في مخماس. عبروا المعبر قائلين: «نبيت في جبع.» ارتعدت الرامة، وهربت جبعة شاول. اصرخي يا بنت جلّيم! أصغي يا ليشة! يا مسكينة عناثوث! هربت مدمينة، واحتمى سكان جيبيم. في هذا اليوم عينه يقف في نوب، يهزّ يده نحو جبل بنت صهيون، أَكَمَة أورشليم. هوذا السيد الآب، أبو الجنود السماوية، يقطع الأغصان بقوة مرعبة؛ فتُقطع الأشجار الباسقة، ويُخفَض المرتفعون. ويقطع غاب الوعر بالفأس، ويسقط لبنان أمام الجليل.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.