اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

التكوين 34

السِّفر

دينة

الأصحاح 34.

وَخَرَجَتْ دِينَةُ ابْنَةُ لَيْئَةَ الَّتِي وَلَدَتْهَا لِيَعْقُوبَ لِتَنْظُرَ بَنَاتِ الأَرْضِ. فَرَآهَا شَكِيمُ ابْنُ حَمُورَ الحِوِّيِّ، رَئِيسِ الأَرْضِ، فَأَخَذَهَا وَاضْطَجَعَ مَعَهَا وَأَذَلَّهَا. وَتَعَلَّقَتْ نَفْسُهُ بِدِينَةَ ابْنَةِ يَعْقُوبَ، وَأَحَبَّ الفَتَاةَ وَخَاطَبَ قَلْبَهَا. فَقَالَ شَكِيمُ لِحَمُورَ أَبِيهِ: «خُذْ لِي هَذِهِ الفَتَاةَ زَوْجَةً».

وَسَمِعَ يَعْقُوبُ أَنَّ شَكِيمَ قَدْ نَجَّسَ دِينَةَ ابْنَتَهُ، وَكَانَ بَنُوهُ مَعَ مَوَاشِيهِ فِي الحَقْلِ، فَسَكَتَ يَعْقُوبُ حَتَّى جَاءُوا. فَخَرَجَ حَمُورُ أَبُو شَكِيمَ إِلَى يَعْقُوبَ لِيَتَكَلَّمَ مَعَهُ. وَجَاءَ بَنُو يَعْقُوبَ مِنَ الحَقْلِ، وَلَمَّا سَمِعُوا اغْتَاظَ الرِّجَالُ وَحَمِيَ غَضَبُهُمْ جِدًّا، لأَنَّ شَكِيمَ قَدِ ارْتَكَبَ قَبَاحَةً فِي إِسْرَائِيلَ، إِذِ اضْطَجَعَ مَعَ ابْنَةِ يَعْقُوبَ، وَهَذَا مَا لَا يَجُوزُ عَمَلُهُ. فَتَكَلَّمَ حَمُورُ مَعَهُمْ قَائِلًا: «شَكِيمُ ابْنِي قَدْ تَعَلَّقَتْ نَفْسُهُ بِابْنَتِكُمْ، فَأَعْطُوهُ إِيَّاهَا زَوْجَةً، أَرْجُوكُمْ. وَصَاهِرُونَا؛ تُعْطُونَنَا بَنَاتِكُمْ وَتَأْخُذُونَ لأَنْفُسِكُمْ بَنَاتِنَا. وَتَسْكُنُونَ مَعَنَا، وَالأَرْضُ تَكُونُ أَمَامَكُمْ؛ فَأَقِيمُوا فِيهَا وَاتَّجِرُوا وَامْتَلِكُوا فِيهَا».

وَقَالَ شَكِيمُ لأَبِيهَا وَإِخْوَتِهَا: «دَعُونِي أَجِدُ نِعْمَةً فِي أَعْيُنِكُمْ، وَمَهْمَا قُلْتُمْ لِي أُعْطِيهِ. اطْلُبُوا مِنِّي مَهْرًا وَهَدِيَّةً مَهْمَا كَثُرَتْ، فَأُعْطِيَ كَمَا تَقُولُونَ لِي، وَلَكِنْ أَعْطُونِي الفَتَاةَ زَوْجَةً».

فَأَجَابَ بَنُو يَعْقُوبَ شَكِيمَ وَحَمُورَ أَبَاهُ بِمَكْرٍ، وَتَكَلَّمُوا هَكَذَا لأَنَّهُ نَجَّسَ دِينَةَ أُخْتَهُمْ. فَقَالُوا لَهُمَا: «لَا نَقْدِرُ أَنْ نَفْعَلَ هَذَا الأَمْرَ، أَنْ نُعْطِيَ أُخْتَنَا لِرَجُلٍ أَغْلَفَ، لأَنَّ ذَلِكَ عَارٌ لَنَا. إِنَّمَا بِهَذَا نُوَافِقُكُمْ: إِنْ صِرْتُمْ مِثْلَنَا بِأَنْ يُخْتَنَ كُلُّ ذَكَرٍ مِنْكُمْ. حِينَئِذٍ نُعْطِيكُمْ بَنَاتِنَا وَنَأْخُذُ لَنَا بَنَاتِكُمْ، وَنَسْكُنُ مَعَكُمْ وَنَصِيرُ شَعْبًا وَاحِدًا. وَإِنْ لَمْ تَسْمَعُوا لَنَا وَتَخْتَتِنُوا، أَخَذْنَا ابْنَتَنَا وَمَضَيْنَا».

فَحَسُنَ كَلَامُهُمْ فِي عَيْنَيْ حَمُورَ وَشَكِيمَ ابْنِ حَمُورَ. وَلَمْ يَتَأَخَّرِ الغُلَامُ أَنْ يَفْعَلَ الأَمْرَ، لأَنَّهُ سُرَّ بِابْنَةِ يَعْقُوبَ، وَكَانَ أَكْرَمَ جَمِيعِ أَهْلِ بَيْتِ أَبِيهِ. فَجَاءَ حَمُورُ وَشَكِيمُ ابْنُهُ إِلَى بَابِ مَدِينَتِهِمَا وَكَلَّمَا أَهْلَ مَدِينَتِهِمَا قَائِلَيْنِ: «هَؤُلَاءِ القَوْمُ مُسَالِمُونَ لَنَا، فَلْيَسْكُنُوا فِي الأَرْضِ وَيَتَّجِرُوا فِيهَا، فَإِنَّ الأَرْضَ هَا هِيَ وَاسِعَةٌ أَمَامَهُمْ. نَأْخُذُ بَنَاتِهِمْ لَنَا زَوْجَاتٍ وَنُعْطِيهِمْ بَنَاتِنَا. وَلَكِنْ بِهَذَا الشَّرْطِ وَحْدَهُ يُوَافِقُنَا القَوْمُ عَلَى السُّكْنَى مَعَنَا لِنَصِيرَ شَعْبًا وَاحِدًا: أَنْ يُخْتَنَ مِنَّا كُلُّ ذَكَرٍ كَمَا هُمْ مَخْتُونُونَ. أَلَا تَكُونُ مَوَاشِيهِمْ وَمُقْتَنَاهُمْ وَكُلُّ بَهَائِمِهِمْ لَنَا؟ فَلْنُوَافِقْهُمْ فَقَطْ، فَيَسْكُنُوا مَعَنَا».

فَسَمِعَ لِحَمُورَ وَشَكِيمَ ابْنِهِ جَمِيعُ الخَارِجِينَ مِنْ بَابِ مَدِينَتِهِ، وَاخْتَتَنَ كُلُّ ذَكَرٍ، كُلُّ الخَارِجِينَ مِنْ بَابِ مَدِينَتِهِ. وَحَدَثَ فِي اليَوْمِ الثَّالِثِ، إِذْ كَانُوا مُتَوَجِّعِينَ، أَنَّ اثْنَيْنِ مِنْ بَنِي يَعْقُوبَ، شِمْعُونَ وَلَاوِيَ أَخَوَيْ دِينَةَ، أَخَذَا كُلُّ وَاحِدٍ سَيْفَهُ، وَأَتَيَا عَلَى المَدِينَةِ آمِنَةً، وَقَتَلَا كُلَّ ذَكَرٍ. وَقَتَلَا حَمُورَ وَشَكِيمَ ابْنَهُ بِحَدِّ السَّيْفِ، وَأَخَذَا دِينَةَ مِنْ بَيْتِ شَكِيمَ وَخَرَجَا. ثُمَّ أَتَى بَنُو يَعْقُوبَ عَلَى القَتْلَى وَنَهَبُوا المَدِينَةَ، لأَنَّهُمْ نَجَّسُوا أُخْتَهُمْ. فَأَخَذُوا غَنَمَهُمْ وَبَقَرَهُمْ وَحَمِيرَهُمْ وَكُلَّ مَا فِي المَدِينَةِ وَمَا فِي الحَقْلِ. وَسَبَوْا كُلَّ ثَرْوَتِهِمْ وَجَمِيعَ أَطْفَالِهِمْ وَنِسَاءَهُمْ، وَنَهَبُوا كُلَّ مَا فِي البُيُوتِ. فَقَالَ يَعْقُوبُ لِشِمْعُونَ وَلَاوِيَ: «قَدْ كَدَّرْتُمَانِي بِتَكْرِيهِكُمَا إِيَّايَ عِنْدَ سُكَّانِ الأَرْضِ، الكَنْعَانِيِّينَ وَالفِرِزِّيِّينَ، وَأَنَا نَفَرٌ قَلِيلٌ، فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَيَّ ضَرَبُونِي فَأَبِيدُ أَنَا وَبَيْتِي».

فَقَالَا: «أَنُعَامَلُ أُخْتُنَا كَزَانِيَةٍ؟»

A young man reading the Father's Heart Bible print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.