اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

الخروج 4

السِّفر

خوف موسى

الأصحاح 4.

فأجاب موسى: «ولكنهم لن يصدّقوني ولن يسمعوا لصوتي، لأنهم سيقولون: ‹لم يظهر لك أبانا.›»

فقال له أبانا: «ما هذا الذي في يدك؟» فقال: «عصا.»

فقال: «اطرحها على الأرض.» فطرحها على الأرض فصارت حيّة، فهرب موسى منها.

فقال أبانا لموسى: «مُدّ يدك وأمسكها من ذنبها» — فمدّ يده وأمسكها، فصارت عصا في يده. «لكي يصدّقوا أنه قد ظهر لك أبوك، إله آبائهم، إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب.»

ثم قال له أبانا: «أدخِل يدك في عبّك.» فأدخلها، ولما أخرجها إذا يده مصابة ببرص، بيضاء كالثلج.

فقال: «رُدّ يدك إلى عبّك.» فردّها، ولما أخرجها إذا هي قد عادت مثل سائر جسده.

«فإن لم يصدّقوك ولم يسمعوا لصوت الآية الأولى، فإنهم يصدّقون صوت الآية الأخيرة. وإن لم يصدّقوا هاتين الآيتين أيضًا ولم يسمعوا لصوتك، فخذ من ماء النهر واسكبه على اليابسة، فيصير الماء الذي تأخذه من النهر دمًا على اليابسة.»

فقال موسى لأبانا: «أستمحيك يا سيّدي الآب، لستُ أنا صاحبَ كلامٍ، لا من أمسِ ولا من قبلُ، ولا منذ كلّمت عبدك، بل أنا ثقيل الفم وثقيل اللسان.»

فقال له أبانا: «من جعل للإنسان فمًا؟ ومن يجعله أبكمَ أو أصمَّ، بصيرًا أو أعمى؟ أليس أنا، أبوك؟ فالآن اذهب، وأنا أكون مع فمك وأُعلّمك ما تتكلّم به.»

فقال: «أستمحيك يا سيّدي الآب، أرسِل شخصًا آخر.»

فحمي غضب أبينا على موسى، وقال: «أليس هارون أخوك اللاويّ؟ أنا أعلم أنه يُحسن الكلام. وها هو أيضًا خارجٌ للقائك، فإذا رآك فرح بقلبه. فتُكلّمه وتضع الكلمات في فمه، وأنا أكون مع فمك وفمه وأُعلّمكما ما تصنعان. وهو يُكلّم الشعب عنك، فيكون هو لك فمًا، وتكون أنت له كإله. وخذ هذه العصا في يدك لتصنع بها الآيات.»

افتراق موسى ويثرون

فرجع موسى إلى يثرون حميه وقال له: «دعني أرجع إلى إخوتي الذين في مصر لأرى أهُم بعدُ أحياء.» فقال يثرون: «اذهب بسلام.»

وقال أبانا لموسى في مديان: «ارجع إلى مصر، لأنه قد مات جميع الرجال الذين كانوا يطلبون قتلك.»

فأخذ موسى امرأته وبنيه وأركبهم على الحمار، ورجع إلى أرض مصر. وأخذ موسى عصا أبينا في يده.

وقال أبانا لموسى: «عندما ترجع إلى مصر، اصنع أمام فرعون جميع العجائب التي جعلت في يدك القدرة عليها. ولكنّي أُقسّي قلبه فلا يُطلق الشعب. ثم تقول لفرعون: ‹هكذا يقول أبانا: إسرائيلُ هو ابني البكر، a a v22 قبل أن تكون إسرائيل أمّةً بزمنٍ طويل، دعا أبانا هذا الشعب ابنه البكر — أوّلَ لمحةٍ عن العائلة التي يجمعها إلى نفسه، والتي تمّت حين فتح يسوع، البكرُ الحقيقيّ، طريق العودة إلى البيت لجميع أبنائه. وأقول لك: أطلِق ابني ليعبدني. فإن أبيتَ أن تُطلقه، فها أنا أقتل ابنك البكر.›»

وحدث في المنزل في الطريق أن أبانا التقاه وطلب أن يقتله. b b v24 هذا المشهد القصير الغامض يدور حول علامة العهد، وهي الختان، التي أهملها موسى لابنه. وبعملها السريع تُعيد صفّورة العائلة إلى العهد قبل أن يقود موسى شعب أبينا. فأخذت صفّورة صوّانةً وقطعت غُرلة ابنها ومسّت بها قدمَي موسى، وقالت: «إنك عريس دمٍ لي.»

فأطلقه أبانا. حينئذٍ قالت: «عريس دمٍ» بسبب الختان.

وقال أبانا لهارون: «اذهب لملاقاة موسى في البرّية.» فذهب والتقاه في جبل أبينا وقبّله.

فأخبر موسى هارون بجميع كلمات أبينا التي أرسله بها، وبجميع الآيات التي أوصاه بأن يصنعها. ثم ذهب موسى وهارون وجمعا جميع شيوخ بني إسرائيل. فتكلّم هارون بجميع الكلمات التي كلّم بها أبانا موسى، وصنع الآيات أمام الشعب. فآمن الشعب. ولما سمعوا أن أبانا قد افتقد بني إسرائيل ونظر إلى مذلّتهم، خرّوا وسجدوا.

A young man reading the Father's Heart Bible print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.