اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

التثنية 28

السِّفر

وَعْدُ أبٍ لأبنائِهِ

الأصحاح 28.

إِنْ سَمِعْتَ بِأَمانَةٍ لِصَوْتِ أَبِيكَ، حافِظاً أَنْ تَعْمَلَ بِكُلِّ وَصاياهُ الَّتِي أُوصِيكَ بِها الْيَوْمَ، فَإِنَّ أَباكَ يَجْعَلُكَ عالِياً فَوْقَ جَمِيعِ أُمَمِ الأَرْضِ. وَتَأْتِي عَلَيْكَ جَمِيعُ هذِهِ الْبَرَكاتِ وَتُدْرِكُكَ، إِنْ سَمِعْتَ لِصَوْتِ أَبِيكَ: مُبارَكاً تَكُونُ فِي الْمَدِينَةِ، وَمُبارَكاً تَكُونُ فِي الْحَقْلِ. مُبارَكَةً تَكُونُ ثَمَرَةُ بَطْنِكَ، وَثَمَرَةُ أَرْضِكَ، وَثَمَرَةُ بَهائِمِكَ، نِتاجُ بَقَرِكَ وَغَنَمِكَ. مُبارَكَةً تَكُونُ سَلَّتُكَ وَمِعْجَنُكَ. مُبارَكاً تَكُونُ فِي دُخُولِكَ، وَمُبارَكاً تَكُونُ فِي خُرُوجِكَ. يَضْرِبُ أَبُوكَ أَمامَكَ أَعْداءَكَ الْقائِمِينَ عَلَيْكَ؛ فِي طَرِيقٍ واحِدٍ يَخْرُجُونَ عَلَيْكَ، وَفِي سَبْعِ طُرُقٍ يَهْرُبُونَ مِنْ أَمامِكَ. يَأْمُرُ أَبُوكَ لَكَ بِالْبَرَكَةِ فِي أَهْرائِكَ وَفِي كُلِّ ما تَمْتَدُّ إِلَيْهِ يَدُكَ، وَيُبارِكُكَ فِي الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ إِيّاها أَبُوكَ. يُقِيمُكَ أَبُوكَ شَعْباً مُقَدَّساً لَهُ، كَما أَقْسَمَ لَكَ، إِنْ حَفِظْتَ وَصايا أَبِيكَ وَسَلَكْتَ فِي طُرُقِهِ. فَيَرَى جَمِيعُ شُعُوبِ الأَرْضِ أَنَّكَ قَدْ دُعِيتَ بِٱسْمِ أَبِينا، فَيَخافُونَ مِنْكَ. وَيَجْعَلُكَ أَبُوكَ فائِضاً بِالْخَيْرِ، فِي ثَمَرَةِ بَطْنِكَ، وَثَمَرَةِ بَهائِمِكَ، وَثَمَرَةِ أَرْضِكَ، فِي الأَرْضِ الَّتِي أَقْسَمَ أَبُوكَ لِآبائِكَ أَنْ يُعْطِيَكَ إِيّاها. يَفْتَحُ لَكَ أَبُوكَ كَنْزَهُ الصّالِحَ، السَّماواتِ، لِيُعْطِيَ أَرْضَكَ مَطَرَها فِي حِينِهِ، وَلِيُبارِكَ كُلَّ عَمَلِ يَدَيْكَ. فَتُقْرِضُ أُمَماً كَثِيرَةً، وَأَنْتَ لا تَسْتَقْرِضُ. وَيَجْعَلُكَ أَبُوكَ رَأْساً لا ذَنَباً، فَتَكُونُ فِي ٱرْتِفاعٍ دائِمٍ لا فِي هُبُوطٍ، إِنْ سَمِعْتَ لِوَصايا أَبِيكَ الَّتِي أُوصِيكَ بِها الْيَوْمَ، حافِظاً وَعامِلاً بِها. وَلا تَحِدْ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْكَلِماتِ الَّتِي أُوصِيكَ بِها الْيَوْمَ، يَمِيناً أَوْ شِمالاً، لِتَتْبَعَ آلِهَةً أُخْرَى وَتَعْبُدَها.

حِينَ يَبْتَعِدُونَ

وَلكِنْ إِنْ لَمْ تَسْمَعْ لِصَوْتِ أَبِيكَ، حافِظاً أَنْ تَعْمَلَ بِكُلِّ وَصاياهُ وَفَرائِضِهِ الَّتِي أُوصِيكَ بِها الْيَوْمَ، فَإِنَّ جَمِيعَ هذِهِ اللَّعَناتِ تَأْتِي عَلَيْكَ وَتُدْرِكُكَ: a a v15 هذِهِ التَّحْذِيراتُ تَصْدُرُ مِنْ قَلْبِ أَبٍ، لا مِنْ قاضٍ بَعِيدٍ — فَاللَّعَناتُ تَصِفُ التَّفَكُّكَ الَّذِي يَتْبَعُ حَياةً تُعاشُ ضِدَّ تَصْمِيمِ الْخالِقِ، وَأَبُونا يَحْزَنُ عَلَيْها حَتَّى وَهُوَ يُسَمِّيها. مَلْعُوناً تَكُونُ فِي الْمَدِينَةِ، وَمَلْعُوناً تَكُونُ فِي الْحَقْلِ. مَلْعُونَةً تَكُونُ سَلَّتُكَ وَمِعْجَنُكَ. مَلْعُونَةً تَكُونُ ثَمَرَةُ بَطْنِكَ وَثَمَرَةُ أَرْضِكَ، نِتاجُ بَقَرِكَ وَإِناثُ غَنَمِكَ. مَلْعُوناً تَكُونُ فِي دُخُولِكَ، وَمَلْعُوناً تَكُونُ فِي خُرُوجِكَ. يُرْسِلُ أَبُوكَ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ وَالِٱضْطِرابَ وَالزَّجْرَ فِي كُلِّ ما تَمْتَدُّ إِلَيْهِ يَدُكَ لِتَعْمَلَهُ، حَتَّى تَهْلِكَ وَتَبِيدَ سَرِيعاً، مِنْ أَجْلِ شَرِّ أَفْعالِكَ فِي تَرْكِكَ إِيّايَ. يُلْصِقُ أَبُوكَ بِكَ الْوَبَأَ حَتَّى يُفْنِيَكَ عَنِ الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ داخِلٌ إِلَيْها لِتَمْتَلِكَها. يَضْرِبُكَ أَبُوكَ بِالسُّلِّ وَالْحُمَّى وَالِٱلْتِهابِ وَالْحَرارَةِ الْمُحْرِقَةِ وَالْجَفافِ وَاللَّفْحِ وَالْيَرَقانِ، فَتَتْبَعُكَ حَتَّى تَهْلِكَ. وَتَكُونُ السَّماواتُ الَّتِي فَوْقَ رَأْسِكَ نُحاساً، وَالأَرْضُ الَّتِي تَحْتَكَ حَدِيداً. يَجْعَلُ أَبُوكَ مَطَرَ أَرْضِكَ غُباراً وَتُراباً، يَنْزِلُ عَلَيْكَ مِنَ السَّماواتِ حَتَّى تَهْلِكَ. يَجْعَلُكَ أَبُوكَ مُنْكَسِراً أَمامَ أَعْدائِكَ؛ فِي طَرِيقٍ واحِدٍ تَخْرُجُ عَلَيْهِمْ، وَفِي سَبْعِ طُرُقٍ تَهْرُبُ مِنْ أَمامِهِمْ، وَتَصِيرُ مَثارَ رُعْبٍ لِجَمِيعِ مَمالِكِ الأَرْضِ. وَتَكُونُ جُثَثُكَ طَعاماً لِجَمِيعِ طُيُورِ السَّماءِ وَوُحُوشِ الأَرْضِ، وَلَيْسَ مَنْ يُزْعِجُها. يَضْرِبُكَ أَبُوكَ بِقُرْحَةِ مِصْرَ وَبِالْبَواسِيرِ وَالْجَرَبِ وَالْحَكَّةِ، الَّتِي لا تَسْتَطِيعُ الشِّفاءَ مِنْها. يَضْرِبُكَ أَبُوكَ بِالْجُنُونِ وَالْعَمَى وَحَيْرَةِ الْقَلْبِ. فَتَتَلَمَّسُ فِي الظَّهِيرَةِ كَما يَتَلَمَّسُ الأَعْمَى فِي الظَّلامِ، وَلا تُفْلِحُ فِي طُرُقِكَ، بَلْ تَكُونُ مَظْلُوماً وَمَسْلُوباً كُلَّ الأَيّامِ، وَلَيْسَ مَنْ يُخَلِّصُكَ. تَخْطُبُ ٱمْرَأَةً فَيَضْطَجِعُ مَعَها رَجُلٌ آخَرُ؛ تَبْنِي بَيْتاً فَلا تَسْكُنُ فِيهِ؛ تَغْرِسُ كَرْماً فَلا تَتَمَتَّعُ بِثَمَرِهِ. يُذْبَحُ ثَوْرُكَ أَمامَ عَيْنَيْكَ فَلا تَأْكُلُ مِنْهُ؛ يُغْتَصَبُ حِمارُكَ مِنْ أَمامِكَ فَلا يُرَدُّ إِلَيْكَ؛ تُدْفَعُ غَنَمُكَ إِلَى أَعْدائِكَ وَلَيْسَ لَكَ مُنْقِذٌ. يُدْفَعُ بَنُوكَ وَبَناتُكَ إِلَى شَعْبٍ آخَرَ وَعَيْناكَ تَنْظُرانِ، وَتَتُوقُ إِلَيْهِمْ طُولَ النَّهارِ، وَلَيْسَ فِي يَدِكَ قُوَّةٌ. شَعْبٌ لا تَعْرِفُهُ يَأْكُلُ غَلَّةَ أَرْضِكَ وَكُلَّ تَعَبِكَ، فَلا تَكُونُ إِلّا مَظْلُوماً وَمَسْحُوقاً كُلَّ الأَيّامِ. وَتَجِنُّ مِمّا تَراهُ عَيْناكَ. يَضْرِبُكَ أَبُوكَ بِقُرْحَةٍ خَبِيثَةٍ لا تُشْفَى، فِي رُكْبَتَيْكَ وَساقَيْكَ، مِنْ باطِنِ قَدَمِكَ إِلَى قِمَّةِ رَأْسِكَ. يَسُوقُكَ أَبُوكَ وَمَلِكَكَ الَّذِي تُقِيمُهُ عَلَيْكَ إِلَى أُمَّةٍ لَمْ تَعْرِفْها أَنْتَ وَلا آباؤُكَ، وَهُناكَ تَعْبُدُ آلِهَةً أُخْرَى مِنْ خَشَبٍ وَحَجَرٍ. وَتَصِيرُ مَثارَ رُعْبٍ وَمَثَلاً وَهُزْءاً بَيْنَ جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّتِي يَسُوقُكَ إِلَيْها أَبُوكَ. تَحْمِلُ إِلَى الْحَقْلِ بِذاراً كَثِيراً وَتَجْمَعُ قَلِيلاً، لِأَنَّ الْجَرادَ يَأْكُلُهُ. تَغْرِسُ كُرُوماً وَتَتَعَهَّدُها، فَلا تَشْرَبُ الْخَمْرَ وَلا تَجْمَعُ الْعِنَبَ، لِأَنَّ الدُّودَ يَأْكُلُهُ. يَكُونُ لَكَ زَيْتُونٌ فِي كُلِّ تُخُومِكَ، فَلا تَدَّهِنُ بِالزَّيْتِ، لِأَنَّ زَيْتُونَكَ يَتَساقَطُ. تَلِدُ بَنِينَ وَبَناتٍ، فَلا يَكُونُونَ لَكَ، لِأَنَّهُمْ يَذْهَبُونَ إِلَى السَّبْيِ. جَمِيعُ أَشْجارِكَ وَثَمَرَةُ أَرْضِكَ يَمْتَلِكُها الْجَرادُ الطَّنّانُ. الْغَرِيبُ الَّذِي فِي وَسَطِكَ يَرْتَفِعُ عَلَيْكَ عالِياً فَعالِياً، وَأَنْتَ تَنْحَدِرُ ساقِطاً فَساقِطاً. هُوَ يُقْرِضُكَ وَأَنْتَ لا تُقْرِضُهُ؛ هُوَ يَكُونُ رَأْساً وَأَنْتَ تَكُونُ ذَنَباً.

وَتَأْتِي عَلَيْكَ جَمِيعُ هذِهِ اللَّعَناتِ، فَتَتْبَعُكَ وَتُدْرِكُكَ حَتَّى تَهْلِكَ، لِأَنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ لِصَوْتِ أَبِيكَ لِتَحْفَظَ وَصاياهُ وَفَرائِضَهُ الَّتِي أَوْصاكَ بِها. فَتَكُونُ فِيكَ وَفِي نَسْلِكَ آيَةً وَأُعْجُوبَةً إِلَى الأَبَدِ. مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ لَمْ تَعْبُدْ أَباكَ بِفَرَحٍ وَطِيبَةِ قَلْبٍ حِينَ كانَ لَكَ كُلُّ شَيْءٍ بِوَفْرَةٍ، تَعْبُدُ أَعْداءَكَ الَّذِينَ يُرْسِلُهُمْ أَبُوكَ عَلَيْكَ، فِي جُوعٍ وَعَطَشٍ وَعُرْيٍ وَعَوَزٍ شَدِيدٍ، وَيَجْعَلُ نِيرَ حَدِيدٍ عَلَى عُنُقِكَ حَتَّى يُهْلِكَكَ. يَأْتِي أَبُوكَ عَلَيْكَ بِأُمَّةٍ مِنْ بَعِيدٍ، مِنْ أَقاصِي الأَرْضِ، تَنْقَضُّ كَما يَنْقَضُّ النَّسْرُ، أُمَّةٍ لا تَفْهَمُ لِسانَها، أُمَّةٍ قاسِيَةِ الْوَجْهِ لا تُراعِي الشَّيْخَ وَلا تَرْحَمُ الصَّغِيرَ. فَتَأْكُلُ نِتاجَ بَهائِمِكَ وَثَمَرَةَ أَرْضِكَ حَتَّى تَهْلِكَ، وَلا تُبْقِي لَكَ قَمْحاً وَلا خَمْراً جَدِيدَةً وَلا زَيْتاً، وَلا نِتاجَ بَقَرِكَ وَلا نِتاجَ غَنَمِكَ، حَتَّى تُفْنِيَكَ. تُحاصِرُكَ فِي جَمِيعِ مُدُنِكَ حَتَّى تَسْقُطَ أَسْوارُكَ الْعالِيَةُ الْحَصِينَةُ الَّتِي تَتَّكِلُ عَلَيْها فِي كُلِّ أَرْضِكَ؛ تُحاصِرُكَ فِي جَمِيعِ مُدُنِكَ فِي كُلِّ أَرْضِكَ الَّتِي أَعْطاكَ إِيّاها أَبُوكَ. فَتَأْكُلُ فِي الْحِصارِ وَالضِّيقِ الَّذِي يُضايِقُكَ بِهِ عَدُوُّكَ ثَمَرَةَ بَطْنِكَ، لَحْمَ بَنِيكَ وَبَناتِكَ الَّذِينَ أَعْطاكَ إِيّاهُمْ أَبُوكَ. الرَّجُلُ الْمُتَنَعِّمُ فِيكَ وَالْمُتَرَفِّهُ جِدّاً تَقْسُو عَيْنُهُ عَلَى أَخِيهِ وَعَلَى ٱمْرَأَةِ حِضْنِهِ وَعَلَى مَنْ بَقِيَ لَهُ مِنْ أَوْلادِهِ، فَلا يُعْطِي أَحَداً مِنْهُمْ مِنْ لَحْمِ أَوْلادِهِ الَّذِي يَأْكُلُهُ، إِذْ لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ فِي الْحِصارِ وَالضِّيقِ الَّذِي يُضايِقُكَ بِهِ عَدُوُّكَ فِي جَمِيعِ مُدُنِكَ. الْمَرْأَةُ الْمُتَنَعِّمَةُ فِيكِ وَالْمُتَرَفِّهَةُ جِدّاً، الَّتِي لَمْ تُجَرِّبْ أَنْ تَضَعَ باطِنَ قَدَمِها عَلَى الأَرْضِ مِنَ التَّرَفُّهِ وَالتَّنَعُّمِ، تَقْسُو عَيْنُها عَلَى رَجُلِ حِضْنِها وَعَلَى ٱبْنِها وَٱبْنَتِها، حَتَّى عَلَى مَشِيمَتِها الْخارِجَةِ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْها وَعَلَى أَوْلادِها الَّذِينَ تَلِدُهُمْ، لِأَنَّها تَأْكُلُهُمْ سِرّاً لِعَوَزِ كُلِّ شَيْءٍ، فِي الْحِصارِ وَالضِّيقِ الَّذِي يُضايِقُكِ بِهِ عَدُوُّكِ فِي مُدُنِكِ. إِنْ لَمْ تَحْرِصْ عَلَى الْعَمَلِ بِجَمِيعِ كَلِماتِ هذِهِ الشَّرِيعَةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي هذا الْكِتابِ، لِتَخافَ هذا الِٱسْمَ الْمَجِيدَ الْمَرْهُوبَ — الآبَ، فَإِنَّ أَباكَ يَجْعَلُ ضَرَباتِكَ عَجِيبَةً، وَضَرَباتِ نَسْلِكَ، ضَرَباتٍ عَظِيمَةً دائِمَةً، وَأَمْراضاً رَدِيئَةً دائِمَةً. وَيَرُدُّ عَلَيْكَ جَمِيعَ أَدْواءِ مِصْرَ الَّتِي فَزِعْتَ مِنْها، فَتَلْتَصِقُ بِكَ. وَكُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضَرْبَةٍ لَمْ تُكْتَبْ فِي كِتابِ هذِهِ الشَّرِيعَةِ، يُنْزِلُها أَبُوكَ أَيْضاً عَلَيْكَ حَتَّى تَهْلِكَ. فَتَبْقَوْنَ نَفَراً قَلِيلاً بَعْدَ أَنْ كُنْتُمْ كَنُجُومِ السَّماءِ فِي الْكَثْرَةِ، لِأَنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ لِصَوْتِ أَبِيكَ. وَكَما فَرِحَ أَبُوكَ بِكُمْ لِيُحْسِنَ إِلَيْكُمْ وَيُكَثِّرَكُمْ، كَذلِكَ يَفْرَحُ أَبُوكَ بِكُمْ لِيُبِيدَكُمْ وَيُفْنِيَكُمْ، فَتُقْتَلَعُونَ مِنَ الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ داخِلٌ إِلَيْها لِتَمْتَلِكَها. يُبَدِّدُكَ أَبُوكَ فِي جَمِيعِ الشُّعُوبِ، مِنْ أَقْصَى الأَرْضِ إِلَى أَقْصاها، وَهُناكَ تَعْبُدُ آلِهَةً أُخْرَى مِنْ خَشَبٍ وَحَجَرٍ، لَمْ تَعْرِفْها أَنْتَ وَلا آباؤُكَ. وَفِي تِلْكَ الأُمَمِ لا تَطْمَئِنُّ، وَلا يَكُونُ لِباطِنِ قَدَمِكَ مَقَرٌّ، بَلْ يُعْطِيكَ أَبُوكَ هُناكَ قَلْباً مُرْتَجِفاً وَكَلالَ الْعَيْنَيْنِ وَذُبُولَ النَّفْسِ. وَتَكُونُ حَياتُكَ مُعَلَّقَةً أَمامَكَ فِي شَكٍّ، وَتَرْتَعِبُ لَيْلاً وَنَهاراً، وَلا تَأْمَنُ عَلَى حَياتِكَ. فِي الصَّباحِ تَقُولُ: «لَيْتَهُ الْمَساءُ!» وَفِي الْمَساءِ تَقُولُ: «لَيْتَهُ الصَّباحُ!» مِنْ رُعْبِ قَلْبِكَ الَّذِي تَرْتَعِبُ بِهِ، وَمِنْ مَناظِرِ عَيْنَيْكَ الَّتِي تَنْظُرُها. وَيَرُدُّكَ أَبُوكَ إِلَى مِصْرَ فِي السُّفُنِ، فِي الطَّرِيقِ الَّتِي قُلْتُ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَعُودَ تَراها؛ وَهُناكَ تَعْرِضُونَ أَنْفُسَكُمْ لِلْبَيْعِ لِأَعْدائِكُمْ عَبِيداً وَإِماءً، وَلَيْسَ مَنْ يَشْتَرِي.

A young man reading the Father's Heart Bible print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.