اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

صموئيل الثاني 7

السِّفر

عهد الآب مع داود

الأصحاح 7.

ولمّا استقرّ الملك في بيته، وأراحه أبونا من جميع أعدائه المحيطين به، قال الملك لناثان النبي: «انظر الآن، أنا ساكن في بيت من أرز، وتابوت أبينا مقيم في خيمة».

فقال ناثان للملك: «اذهب وافعل كل ما في قلبك، لأن أبانا معك».

وفي تلك الليلة عينها كان كلام أبينا إلى ناثان قائلاً:

«اذهب وقل لعبدي داود: هكذا يقول أبوك: ‹أأنت الذي يبني لي بيتاً لأسكن فيه؟ لأني لم أسكن في بيت منذ يوم أصعدت بني إسرائيل من مصر إلى هذا اليوم، بل كنت أنتقل من مكان إلى مكان في خيمة مسكناً لي›. في كل مكان تنقّلت فيه مع جميع بني إسرائيل، هل قلت كلمة واحدة لأحد من قادتهم الذين أمرتهم أن يرعوا شعبي: ‹لماذا لم تبنوا لي بيتاً من أرز؟› والآن قل لعبدي داود: هكذا يقول أبو جنود السماوات: ‹أنا أخذتك من المرعى، من وراء الغنم، لتكون رئيساً على شعبي إسرائيل. وكنت معك حيثما ذهبت، وقطعت جميع أعدائك من أمامك، وسأجعل اسمك عظيماً كأعظم العظماء على الأرض. وأعيّن مكاناً لشعبي إسرائيل وأغرسهم فيه ليسكنوا في مكانهم غير مضطربين، ولا يعود بنو الظلم يذلّونهم كما في السابق، منذ اليوم الذي أقمت فيه قضاة على شعبي إسرائيل. وأريحك من جميع أعدائك. ويخبرك أبوك أيضاً أنه هو نفسه سيصنع لك بيتاً. ومتى كملت أيامك واضطجعت مع آبائك، أقيم نسلك بعدك الذي يخرج من صلبك، وأثبّت مملكته. هو يبني بيتاً لاسمي، وأنا أثبّت كرسي مملكته إلى الأبد. أنا أكون له أباً وهو يكون لي ابناً. فمتى أخطأ أؤدّبه بقضيب البشر وبضربات بني آدم، ولكن محبتي الثابتة لا تفارقه كما نزعتها عن شاول الذي نزعته من أمامك. ويثبت بيتك ومملكتك إلى الأبد أمامي، ويكون كرسيك ثابتاً إلى الأبد›».

فكلّم ناثان داود بجميع هذا الكلام وبكل هذه الرؤيا.

داود يقدّم الشكر أمام أبيه

ثم دخل الملك داود وجلس أمام أبينا وقال: «مَن أنا أيها السيد الآب، وما هو بيتي حتى أوصلتني إلى ههنا؟ وكأن هذا قليل في عينيك أيها السيد الآب، فتكلمت أيضاً عن بيت عبدك إلى زمن بعيد. أهذه عادتك مع كل البشر أيها السيد الآب؟ فماذا يقدر داود أن يقول لك بعد؟ فأنت تعرف عبدك أيها السيد الآب. من أجل كلمتك وحسب قلبك فعلت كل هذه العظائم لتعرّفها عبدك. لذلك عظمت أيها السيد الآب، لأنه لا مثيل لك ولا إله غيرك، حسب كل ما سمعناه بآذاننا. ومَن مثل شعبك إسرائيل، الأمة الوحيدة في الأرض التي ذهب أبونا ليفديها شعباً لنفسه، ويصنع لنفسه اسماً، ويعمل لكم العظائم والمخاوف—إذ طرد أمماً وآلهتها من أمام شعبك الذي فديته لنفسك من مصر؟ وثبّتّ لنفسك شعبك إسرائيل شعباً إلى الأبد، وأنت يا أبانا صرت لهم أباً.

والآن يا أبانا، أقم إلى الأبد الكلام الذي تكلمت به عن عبدك وعن بيته، وافعل كما وعدت. ويتعظم اسمك إلى الأبد فيقال: ‹أبو جنود السماوات هو الله على إسرائيل›. وبيت عبدك داود يكون ثابتاً أمامك. لأنك أنت يا أبا جنود السماوات، يا إله إسرائيل، أعلنت لعبدك قائلاً: ‹إني أبني لك بيتاً›. لذلك وجد عبدك جرأة أن يصلّي إليك هذه الصلاة.

والآن أيها السيد الآب، أنت هو الله، وكلامك هو الحق، وقد وعدت عبدك بهذا الخير. والآن ارضَ أن تبارك بيت عبدك ليكون إلى الأبد أمامك، لأنك أنت أيها السيد الآب قد تكلمت، وبيت عبدك يبارَك ببركتك إلى الأبد».

A young man reading the Father's Heart Bible print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.