اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

صموئيل الثاني 2

السِّفر

داود يُمسَح مَلِكًا على يهوذا

الأصحاح 2.

وبعد ذلك سأل داود أبانا: «أأصعد إلى إحدى مدن يهوذا؟» فقال أبانا: «اصعد». فقال داود: «إلى أين؟» فقال: «إلى حبرون».

فصعد داود إلى هناك ومعه امرأتاه: أخينوعم اليزرعيلية، وأبيجايل أرملة نابال الكرملي. وأصعد داود رجاله الذين معه، كلَّ واحدٍ وأهلَ بيته، فأقاموا في مدن حبرون. وجاء رجال يهوذا ومسحوا داود هناك مَلِكًا على بيت يهوذا. وأخبروا داود أن أهل يابيش جلعاد هم الذين دفنوا شاول. فأرسل داود رسلًا إلى أهل يابيش جلعاد يقول: «ليباركْكم أبانا على هذا المعروف الذي صنعتموه مع سيدكم شاول إذ دفنتموه. والآن ليُظهرْ لكم أبانا إحسانًا وأمانةً، وأنا أيضًا أصنع إليكم خيرًا لأنكم فعلتم هذا الأمر. فالآن لتتشدد أيديكم وكونوا ذوي بأس، لأن سيدكم شاول قد مات، وإياي مسح بيت يهوذا مَلِكًا عليهم.»

أبنير يُملِّك إيشبوشث على إسرائيل

وأما أبنير بن نير، رئيس جيش شاول، فأخذ إيشبوشث بن شاول وعبر به إلى محنايم. وملَّكه على جلعاد، وعلى الأشوريين، وعلى يزرعيل، وعلى أفرايم، وعلى بنيامين، وعلى كل إسرائيل. وكان إيشبوشث بن شاول ابن أربعين سنة حين ملك على إسرائيل، وملك سنتين. وأما بيت يهوذا فتبعوا داود. وكانت مدة ملك داود في حبرون على بيت يهوذا سبع سنين وستة أشهر.

أخٌ ضد أخيه في جبعون

وخرج أبنير بن نير مع عبيد إيشبوشث بن شاول من محنايم إلى جبعون. وخرج يوآب بن صروية وعبيد داود أيضًا، فالتقوا جميعًا عند بركة جبعون؛ فجلس هؤلاء على البركة من هنا وأولئك على البركة من هناك. فقال أبنير ليوآب: «ليقمِ الفتيان ويتبارزوا أمامنا». فقال يوآب: «ليقوموا».

فقاموا وعبروا بالعدد: اثنا عشر لبنيامين ولإيشبوشث بن شاول، واثنا عشر من عبيد داود. فأمسك كل واحد برأس خصمه وضرب سيفه في جنب خصمه، فسقطوا جميعًا. فسُمِّي ذلك الموضع في جبعون «حلقة هصوريم». a a v16 «حلقة هصوريم» تعني «حقل حدود السيوف» — سُمِّي الموضع هكذا بسبب القتال المميت بالأيدي الذي دار فيه. وكان القتال شديدًا جدًّا في ذلك اليوم، وانكسر أبنير ورجال إسرائيل أمام عبيد داود. وكان هناك بنو صروية الثلاثة: يوآب وأبيشاي وعسائيل. وكان عسائيل خفيف الرجلين كظبي البرية. فطارد عسائيل أبنير، ولم يَمِلْ في مطاردته يمينًا ولا شمالًا. فالتفت أبنير إلى ورائه وقال: «أأنت هذا يا عسائيل؟» فأجاب: «أنا هو».

فقال له أبنير: «مِلْ إلى يمينك أو إلى شمالك، وأمسك أحد الفتيان وخذ سلاحه». ولكن عسائيل أبى أن يكف عن مطاردته. فعاد أبنير وقال لعسائيل: «انصرفْ من ورائي. لماذا تُلزمني أن أضربك إلى الأرض؟ فكيف أرفع وجهي أمام أخيك يوآب؟» فأبى أن يميل، فضربه أبنير بزُجِّ الرمح في بطنه، فخرج الرمح من ظهره، فسقط هناك ومات في مكانه. وكان كل من يأتي إلى الموضع الذي سقط فيه عسائيل ومات يقف هناك. وطارد يوآب وأبيشاي أبنير، وعند غروب الشمس وصلا إلى تل أمّة الذي تجاه جيح في طريق برية جبعون. واجتمع بنو بنيامين وراء أبنير وصاروا فرقة واحدة، ووقفوا على رأس تل واحد. فنادى أبنير يوآب وقال: «هل إلى الأبد يأكل السيف؟ ألا تعلم أن العاقبة تكون مُرّة؟ فحتى متى لا تقول للشعب أن يرجعوا عن مطاردة إخوتهم؟»

فقال يوآب: «حيٌّ هو أبانا، إنك لو لم تتكلم، لظل الشعب يطاردون إخوتهم حتى الصباح». ونفخ يوآب في البوق، فوقف جميع الشعب ولم يعودوا يطاردون إسرائيل ولا عادوا يقاتلون. وسار أبنير ورجاله في العربة كل تلك الليلة، وعبروا الأردن، واجتازوا كل البثرون، ووصلوا إلى محنايم.

ورجع يوآب من وراء أبنير، وجمع كل الشعب، فُفقد من عبيد داود تسعة عشر رجلًا وعسائيل. وأما عبيد داود فضربوا من بنيامين ومن رجال أبنير ثلاث مئة وستين رجلًا ماتوا. وحملوا عسائيل ودفنوه في قبر أبيه الذي في بيت لحم. وسار يوآب ورجاله الليل كله، وأصبحوا في حبرون عند الفجر.

A young man reading the Father's Heart Bible print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.