اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

صموئيل الأول 9

السِّفر

الآب يقود شاول إلى صموئيل

الأصحاح 9.

كان رجلٌ من بنيامين اسمه قيس بن أبيئيل بن صرور بن بكورة بن أفيح، بنيامينيّ، رجلٌ ذو ثروةٍ ومكانة. وكان له ابنٌ اسمه شاول، شابٌّ وسيم، لم يكن في بني إسرائيل أوسم منه؛ من كتفيه فصاعدًا كان أطول من كل الشعب.

فضاعت أُتُنُ قيس أبي شاول، فقال قيس لابنه شاول: «خذ معك أحد الغلمان واذهب فتّش عن الأُتُن». فعبر جبل أفرايم وأرض شليشة، فلم يجداها. ثم عبرا أرض شعليم، فلم تكن الأُتُن هناك. وعبر أرض بنيامين، فلم يجداها أيضًا.

فلما وصلا إلى أرض صوف، قال شاول للغلام الذي معه: «تعالَ نرجع، لئلا يكفّ أبي عن القلق على الأُتُن ويبدأ بالقلق علينا».

فقال له الغلام: «هوذا في هذه المدينة رجلٌ لأبينا، مُكرَّم؛ وكل ما يقوله يتمّ حتمًا. فلنذهب الآن إلى هناك؛ لعله يخبرنا بالطريق التي نسلكها».

فقال شاول لغلامه: «ولكن إن ذهبنا، فماذا نقدّم للرجل؟ فقد نفد الخبز من أكياسنا، وليس عندنا هديةٌ لرجل أبينا. فماذا معنا؟»

فعاد الغلام وأجاب شاول: «هوذا يوجد بيدي رُبع شاقلٍ من الفضة، فأعطيه لرجل أبينا فيخبرنا بطريقنا». (وفيما مضى في إسرائيل، كان كل من يذهب ليسأل أبانا يقول: «هلمّ نذهب إلى الرائي»، لأن النبيّ اليوم كان يُدعى قديمًا الرائي.)

فقال شاول لغلامه: «حسنًا، هلمّ نذهب». فذهبا إلى المدينة التي فيها رجل أبينا. وفيما هما صاعدان في مرتقى المدينة، صادفا فتياتٍ خارجاتٍ لاستقاء الماء، فقالا لهنّ: «أهنا الرائي؟»

فأجبنهما: «نعم، ها هو أمامكما. أسرِعا، فإنه جاء اليوم إلى المدينة، لأن للشعب اليوم ذبيحةً على المرتفعة. حالما تدخلان المدينة تجدانه قبل أن يصعد إلى المرتفعة للأكل، لأن الشعب لا يأكل حتى يجيء، فإنه هو يبارك الذبيحة، وبعد ذلك يأكل المدعوون. فاصعدا الآن، ففي هذه الساعة تجدانه».

فصعدا إلى المدينة. وفيما هما داخلان، إذا بصموئيل خارجٌ للقائهما صاعدًا إلى المرتفعة.

وكان أبونا قد أعلن لصموئيل في اليوم الذي سبق مجيء شاول قائلًا:

«في مثل هذا الوقت غدًا أُرسل إليك رجلًا من أرض بنيامين، فتمسحه رئيسًا على شعبي إسرائيل، فيخلّص شعبي من يد الفلسطينيين، لأني نظرت إلى شعبي، وقد بلغني صراخهم».

فلما رأى صموئيل شاول، قال له أبونا: «هوذا الرجل الذي كلّمتك عنه؛ هذا يحكم شعبي».

فتقدّم شاول إلى صموئيل في وسط الباب وقال: «أخبرني، أين بيت الرائي؟»

فأجاب صموئيل شاول قائلًا: «أنا الرائي. اصعد أمامي إلى المرتفعة، فتأكل معي اليوم، وفي الصباح أُطلقك وأخبرك بكل ما في قلبك. وأما الأُتُن التي ضاعت منك منذ ثلاثة أيام، فلا تشغل قلبك بها لأنها قد وُجدت. ولمن كل ما هو نفيسٌ في إسرائيل؟ أليس لك ولكل بيت أبيك؟»

فأجاب شاول وقال: «أما أنا بنيامينيّ من أصغر أسباط إسرائيل، وعشيرتي أصغر كل عشائر سبط بنيامين؟ فلماذا تكلّمني بمثل هذا الكلام؟»

فأخذ صموئيل شاول وغلامه وأدخلهما إلى القاعة، وأعطاهما مكانًا في رأس المدعوين، وكانوا نحو ثلاثين رجلًا. وقال صموئيل للطبّاخ: «هاتِ النصيب الذي أعطيتك إياه، الذي قلت لك عنه: ضعه عندك». فرفع الطبّاخ الفخذ وما عليه، ووضعه أمام شاول. فقال صموئيل: «هوذا ما حُفظ لك. كُلْ، لأنه إلى هذا الوقت قد صُوِّن لك، منذ قلت: قد دعوت الشعب». فأكل شاول مع صموئيل في ذلك اليوم.

ثم نزلوا من المرتفعة إلى المدينة، وتكلّم صموئيل مع شاول على السطح. وبكّروا وقاموا، وعند طلوع الفجر نادى صموئيل شاول على السطح قائلًا: «قُمْ فأُطلقك». فقام شاول، وخرجا كلاهما، هو وصموئيل، إلى الشارع معًا. وفيما هما نازلان إلى طرف المدينة، قال صموئيل لشاول: «قُلْ للغلام أن يتقدّم أمامنا» — فتقدّم — «وأما أنت فقف الآن، حتى أُسمعك كلمة أبينا».

A young man reading the Father's Heart Bible print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.