متوفّر الآن مطبوعًا

صموئيل الأول 3 FHB كتاب قلب الآب™

الآبيسوعالروح
خصم 15% على طلبك الأول →
السِّفر

أبونا يدعو صموئيل باسمه

لم يكن السراجُ قد انطفأ بعدُ حين سمع صبيٌّ أباه يدعوه باسمه في الظلام، ثلاثَ مرّات، قبل أن يفهم عالي مَن الداعي. والكلمةُ التي يُعطيها له أبونا هي قضاءٌ على بيتِ عالي، وهو يخاف أن يعيدها. فيُلزِمه عالي أن يقولها.

الأصحاح 3.

كان الصبيُّ صموئيلُ يخدم أبانا أمام عالي. وكانت كلمة أبينا نادرةً في تلك الأيام، والرؤى غير مألوفة. وذات يومٍ كان عالي مضطجعًا في مكانه المعتاد، وقد ضعُفت عيناه حتى لم يعد يقدر أن يرى. وكان سراج أبينا لم ينطفئ بعد، وصموئيلُ مضطجعٌ في هيكل أبينا حيث كان تابوته. فدعا أبونا صموئيلَ، فقال صموئيل: «هأنذا».

فركض إلى عالي وقال: «هأنذا، لأنك دعوتني». فقال: «لم أدعُك. ارجع واضطجع». فذهب واضطجع.

ثم عاد أبونا فدعا: «صموئيل!». فقام صموئيل وذهب إلى عالي وقال: «هأنذا، لأنك دعوتني». فقال: «لم أدعُ يا ابني. ارجع واضطجع».

وكان صموئيل لم يعرف أبانا بعد، ولم تكن كلمة أبينا قد أُعلنت له بعد. فعاد أبونا ودعا صموئيلَ ثالثةً. فقام وذهب إلى عالي وقال: «هأنذا، لأنك دعوتني». حينئذٍ فهم عالي أن أبانا يدعو الصبيَّ.

فقال عالي لصموئيل: «اذهب اضطجع، ويكون إذا دعاك أن تقول: ‹تكلَّم يا أبي، لأن عبدك يسمع›». فذهب صموئيل واضطجع في مكانه.

فجاء أبونا ووقف هناك ودعا كما في المرات السابقة: «صموئيل! صموئيل!». فقال صموئيل: «تكلَّم، لأن عبدك يسمع».

فقال أبونا لصموئيل: «ها إني مزمعٌ أن أصنع أمرًا في إسرائيل، كلُّ من يسمع به تطنُّ أذناه كلتاهما. في ذلك اليوم أُنفِّذ على عالي كلَّ ما قلته عن بيته، من البداية إلى النهاية. وقد أخبرته أني سأدين بيته إلى الأبد بسبب الإثم الذي علمه: أن بنيه جدَّفوا عليَّ، وهو لم يردعهم. لذلك أقسمتُ لبيت عالي: إن إثم بيت عالي لن يُكفَّر عنه بذبيحةٍ ولا بتقدمةٍ إلى الأبد».

فاضطجع صموئيل إلى الصباح، ثم فتح أبواب بيت أبينا. وخاف أن يُخبر عالي بالرؤيا. فدعاه عالي وقال: «يا صموئيلُ ابني». فأجاب: «هأنذا».

فقال: «ما الكلام الذي قاله لك؟ لا تُخفِه عني. هكذا يفعل بك أبونا وهكذا يزيد إن أخفيتَ عني شيئًا من كل ما قاله لك».

فأخبره صموئيل بكل الكلام ولم يُخفِ عنه شيئًا. فقال: «هو أبونا، فليفعل ما يحسُن في عينيه».

وكبر صموئيل، وكان أبونا معه، ولم يدع شيئًا من كلامه يسقط إلى الأرض. وعرف جميع إسرائيل، من دان إلى بئر سبع، أن صموئيل قد اؤتُمن ليكون نبيًّا لأبينا. a a v20 كانت دان أقصى مدن إسرائيل شمالًا، وبئر سبع أقصاها جنوبًا؛ فعبارة «من دان إلى بئر سبع» تعني في جميع أنحاء البلاد. وعاد أبونا فظهر في شيلوه، لأنه هناك أعلن ذاته لصموئيل بكلمته.