متوفّر الآن مطبوعًا

صموئيل الأول 29 FHB كتاب قلب الآب™

الآبيسوعالروح
خصم 15% على طلبك الأول →
السِّفر

الآب يُبعِد داود عن المعركة

يرفض قادة الفلسطينيين أن يزحفوا وداود في مؤخّرتهم، ظنّاً أنه سينقلب عليهم في وسط المعركة ليستعيد رضا سيّده القديم. أما أخيش، الذي يثق به تماماً، فيصرفه إلى بيته معتذراً. فيحتجّ داود، ويحفظه أبونا من محاربة إسرائيل.

الأصحاح 29.

وَجَمَعَ الفلسطينيون كُلَّ جيوشهم في أفيق، بينما نزل الإسرائيليون على العين التي في يزرعيل. وفيما كان أقطاب الفلسطينيين يزحفون بمئاتهم وألوفهم، كان داود ورجاله يسيرون في المؤخّرة مع أخيش.

فقال قادة الفلسطينيين: «ما بالُ هؤلاء العبرانيين هنا؟» فأجابهم أخيش: «هذا داود، عبد شاول ملك إسرائيل، الذي كان معي هذه الأيام، بل هذه السنين، ومنذ يوم لجأ إليَّ حتى الآن لم أجد فيه عيبًا.»

فغضب عليه قادة الفلسطينيين وقالوا له: «رُدَّ الرجل ليرجع إلى المكان الذي أقمته فيه، ولا يَنزل معنا إلى المعركة، لئلا يصير لنا عدوًّا في أثناء القتال. فبِمَ يستعيد رِضى سيده أفضل من رؤوس رجالنا هؤلاء؟ أليس هذا داود الذي كانوا يُغنّون له في الرقصات قائلين: ‹ضرب شاول ألوفه، وداود رِبواته›؟»

فدعا أخيش داود وقال له: «حيٌّ هو الرَّبّ، إنك مستقيمٌ، ويطيب لي أن تخرج وتدخل معي في المحلّة، لأني لم أجد فيك عيبًا منذ يوم جئتَ إليَّ حتى الآن. ولكنك لست حسنًا في عيون الأقطاب. فارجع الآن وامضِ بسلام، لئلا تفعل ما يسوء أقطاب الفلسطينيين.»

فقال داود: «ولكن ماذا فعلت؟ وماذا وجدتَ في عبدك منذ يوم صرتُ لديك حتى الآن، حتى لا أذهب لأحارب أعداء سيدي الملك؟»

فأجاب أخيش داود: «أعلم أنك صالح في عينيَّ كملاك الله، غير أنّ قادة الفلسطينيين قالوا: ‹لا يصعد معنا إلى المعركة.› فبكِّر الآن في الصباح، أنت وعبيد سيدك الذين جاؤوا معك، بكِّروا وانطلقوا عند طلوع النور.»

فبكّر داود ورجاله لِيرجعوا في الصباح إلى أرض الفلسطينيين، وأما الفلسطينيون فصعدوا إلى يزرعيل.