اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

صموئيل الأول 26

السِّفر

داود يعفو عن مسيح أبينا ثانيةً

الأصحاح 26.

وجاء الزيفيّون إلى شاول في جبعة قائلين: «أليس داود مختبئًا في تلّ حخيلة، تجاه يَشِيمون؟» فنزل شاول إلى بريّة زيف، ومعه ثلاثة آلاف رجلٍ مختار من إسرائيل، ليبحث عن داود هناك. ونزل شاول في تلّ حخيلة تجاه يَشِيمون بجانب الطريق، وأمّا داود فأقام في البريّة. فرأى داود أن شاول قد جاء وراءه إلى البريّة، فأرسل جواسيسَ وعلم أن شاول قد وصل حقًّا. فقام داود وجاء إلى الموضع الذي نزل فيه شاول، ورأى المكان الذي اضطجع فيه شاول وأبنير بن نير رئيس جيشه. وكان شاول مضطجعًا داخل المحلّة، والشعب نازلون حوله. فسأل داود أخيمالك الحثّيّ وأبيشاي بن صرويّة أخا يوآب قائلاً: «من ينزل معي إلى شاول إلى المحلّة؟» فقال أبيشاي: «أنا أنزل معك.»

فجاء داود وأبيشاي إلى الشعب ليلاً، وإذا شاول مضطجعٌ نائمٌ في المحلّة، ورمحه مغروزٌ في الأرض عند رأسه، وأبنير والشعب حوله. فقال أبيشاي لداود: «قد دفع أبونا عدوّك اليوم إلى يدك. فدعني الآن أضربه بالرمح إلى الأرض ضربةً واحدة، ولا حاجة إلى ثانية.»

فقال داود لأبيشاي: «لا تُهلكه! فمن يمدّ يده إلى مسيح أبينا ويتبرّأ؟» وقال داود: «حيٌّ هو أبونا، إن أبانا سيضربه، أو يأتي يومه فيموت، أو ينزل إلى الحرب فيهلك. حاشا لي، من قِبَل أبينا، أن أمدّ يدي إلى مسيح أبينا. والآن خذ الرمح الذي عند رأسه وكوز الماء ولنذهب.»

فأخذ داود الرمح وكوز الماء من عند رأس شاول، وذهبا. ولم يرَهما أحد، ولم يعلم أحد، ولم يستيقظ أحد، لأن سباتًا من عند أبينا كان قد وقع عليهم جميعًا.

ثم عبر داود إلى الجانب الآخر، ووقف على رأس جبلٍ بعيد، والمسافة بينهما واسعة. ونادى داود الشعب وأبنير بن نير قائلاً: «أما تجيب يا أبنير؟» فأجاب أبنير: «من أنت الذي تنادي الملك؟»

فقال داود لأبنير: «أما أنت رجل؟ ومن مثلك في إسرائيل؟ فلماذا لم تحرس سيّدك الملك؟ لأنه جاء أحد الشعب ليُهلك الملك سيّدك. ليس حسنًا هذا الأمر الذي فعلت. حيٌّ هو أبونا، إنكم أبناء الموت، لأنكم لم تحرسوا سيّدكم مسيح أبينا. والآن انظر أين رمح الملك وكوز الماء اللذان كانا عند رأسه؟»

فعرف شاول صوت داود وقال: «أهذا صوتك يا ابني داود؟» فقال داود: «إنه صوتي يا سيّدي الملك.»

وقال: «لماذا سيّدي يطارد عبده؟ فماذا فعلت، وأيّ شرٍّ في يدي؟ فالآن ليسمع سيّدي الملك كلام عبده: إن كان أبونا قد هيّجك عليّ فليتقبّل تقدمة؛ وأمّا إن كان بنو الناس هم الفاعلين فليكونوا ملعونين أمامه، لأنهم قد طردوني اليوم من نصيبي في ميراثه قائلين: ‹اذهب اعبد آلهةً أخرى.› فالآن لا يسقط دمي إلى الأرض بعيدًا عن حضرة أبينا، لأن ملك إسرائيل قد خرج ليطلب برغوثًا واحدًا، كمن يطارد حجلاً في الجبال.»

فقال شاول: «قد أخطأت. ارجع يا ابني داود، فإني لا أسيء إليك بعدُ أبدًا، لأن نفسي كانت كريمةً في عينيك اليوم. هوذا قد حمقت وضللت ضلالاً عظيمًا.»

فأجاب داود وقال: «هوذا رمح الملك. فليعبر أحد الغلمان ويأخذه. وأبونا يردّ على كل إنسان بحسب برّه وأمانته، لأن أبانا قد دفعك اليوم إلى يدي، ولكني لم أشأ أن أمدّ يدي إلى مسيحه. وها كما كانت نفسك عظيمةً في عينيّ اليوم، كذلك لتكن نفسي عظيمةً في عيني أبينا، ولينقذني من كل ضيق.»

فقال شاول لداود: «مبارك أنت يا ابني داود، فإنك تفعل وتقدر أيضًا.» فذهب داود في طريقه، ورجع شاول إلى مكانه.

A young man reading the Father's Heart Bible print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.