اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

صموئيل الأول 15

السِّفر

شاول يهزم عماليق لكنه يعصي

الأصحاح 15.

قال صموئيل لشاول: «أرسلني أبونا لأمسحك ملكًا على شعبه إسرائيل. فاسمع الآن كلام أبينا.

هكذا يقول أبو أجناد السماء: ‹قد افتقدتُ ما فعله عماليق بإسرائيل، كيف قاومه في الطريق عند صعوده من مصر. الآن اذهب واضرب عماليق وحرّم كل ما له تحريمًا تامًّا. لا تعفُ عنهم، بل اقتل الرجل والمرأة، الطفل والرضيع، الثور والخروف، الجمل والحمار.›»

فاستدعى شاول الشعب وعدّهم في طلايم: مئتي ألف راجل، وعشرة آلاف رجل من يهوذا. وجاء شاول إلى مدينة عماليق وكمن في الوادي. وقال شاول للقينيين: «اذهبوا، ارحلوا، انزلوا من وسط العماليقيين لئلا أُهلككم معهم، فإنكم صنعتم معروفًا مع كل بني إسرائيل حين صعدوا من مصر». فارتحل القينيون من وسط العماليقيين.

فضرب شاول العماليقيين من حَوِيلة إلى شُور التي شرقيّ مصر. وأمسك أَجاج ملك العماليقيين حيًّا، وحرّم جميع الشعب بحدّ السيف. ولكن شاول والشعب عفوا عن أَجاج، وعن خيار الغنم والبقر، والمُسمَّنات والحملان، وكل ما كان جيدًا، ولم يشاؤوا أن يحرّموها. وأما كل شيء حقير ورديء فحرّموه.

فكانت كلمة أبينا إلى صموئيل قائلة:

«قد ندمتُ على أني جعلتُ شاول ملكًا، لأنه ارتدّ من ورائي ولم يُقِم كلامي». فاغتاظ صموئيل وصرخ إلى أبينا طوال الليل. a a v11 حين يقول أبونا إنه «ندم» على جعله شاول ملكًا، فهو لا يعترف بخطأ، بل يعبّر عن حزن حقيقي على ارتداد شاول — كما يوضّح العدد التاسع والعشرون: إنه لا يغيّر رأيه كما يفعل الإنسان.

فبكّر صموئيل للقاء شاول في الصباح، فقيل له: «قد جاء شاول إلى الكَرمل، وها هو قد نصب لنفسه نُصبًا، ثم دار وعبر ونزل إلى الجِلجال».

فجاء صموئيل إلى شاول، فقال له شاول: «ليباركك أبونا! قد أقمتُ كلام أبينا».

فقال صموئيل: «فما هو صوت الغنم هذا في أذنيّ، وصوت البقر الذي أسمعه؟»

فقال شاول: «من عند العماليقيين أتوا بها، لأن الشعب عفا عن خيار الغنم والبقر لأجل الذبح لأبيك، وأما الباقي فحرّمناه».

فقال صموئيل لشاول: «كُفَّ، فأُخبرك بما قاله لي أبونا هذه الليلة». فقال له: «تكلّم».

فقال صموئيل: «أليس إذ كنت صغيرًا في عينَي نفسك صرتَ رأسًا لأسباط إسرائيل؟ ومسحك أبونا ملكًا على إسرائيل، وأرسلك أبونا في مهمة قائلًا: ‹اذهب وحرّم الخطاة العماليقيين، وحاربهم حتى تفنيهم›. فلماذا لم تسمع لصوت أبينا، بل انقضضتَ على الغنيمة وعملتَ الشرّ في عينَي أبينا؟»

فقال شاول لصموئيل: «إني قد سمعتُ لصوت أبينا! وسِرتُ في المهمة التي أرسلني فيها أبونا، وأتيتُ بأَجاج ملك عماليق، وحرّمتُ العماليقيين. لكن الشعب أخذ من الغنيمة غنمًا وبقرًا، أفضل المحرَّم، للذبح لأبيك في الجِلجال».

فقال صموئيل: «هل يُسَرّ أبونا بالمحرقات والذبائح كسروره بالسمع لصوت أبينا؟ هوذا الطاعة أفضل من الذبيحة، والإصغاء أفضل من شحم الكباش. لأن التمرّد كخطية العِرافة، والكِبرياء كشرّ عبادة الأوثان. ولأنك رفضتَ كلام أبينا، رفضك هو عن أن تكون ملكًا».

فقال شاول لصموئيل: «قد أخطأتُ، لأني تعدّيتُ أمر أبينا وكلامك، إذ خفتُ من الشعب وسمعتُ لصوتهم. والآن اغفر خطيتي، وارجع معي فأسجد لأبينا».

فقال صموئيل لشاول: «لا أرجع معك، لأنك رفضتَ كلام أبينا، فرفضك أبونا أن تكون ملكًا على إسرائيل». ولمّا دار صموئيل ليمضي، أمسك بذيل جبّته فانمزق. فقال له صموئيل: «قد مزّق أبونا مملكة إسرائيل عنك اليوم، وأعطاها لصاحب لك هو خير منك. وأمّا مجد إسرائيل، أبونا، فلا يكذب ولا يندم، لأنه ليس إنسانًا ليندم».

فقال: «قد أخطأتُ، ولكن أكرمني الآن أمام شيوخ شعبي وأمام إسرائيل، وارجع معي فأسجد لأبيك».

فرجع صموئيل وراء شاول، وسجد شاول لأبينا. ثم قال صموئيل: «قدّموا إليّ أَجاج ملك العماليقيين». فجاء إليه أَجاج مطمئنًّا، وقال في نفسه: «حقًّا قد زال خطر الموت».

فقال صموئيل: «كما أثكل سيفُك النساءَ، كذلك تُثكَل أمك بين النساء». وقطّع صموئيل أَجاج إربًا إربًا أمام أبينا في الجِلجال.

ثم ذهب صموئيل إلى الرامة، وصعد شاول إلى بيته في جِبعة شاول. ولم يعُد صموئيل ليرى شاول إلى يوم موته، لأن صموئيل ناح على شاول. وأما أبونا فندم على أنه ملّك شاول على إسرائيل.

A young man reading the Father's Heart Bible print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.