اقرأ. اقبل. أوصِ به.

♥ الملاحظات

الملوك الأول 5

السِّفر

بيتٌ لاسم الآب

الأصحاح 5.

وسمع حيرام ملك صور أن سليمان قد مُسِح ملكًا خلفًا لأبيه، فأرسل إليه عبيده، لأن حيرام كان محبًّا لداود كل الأيام. وأرسل سليمان إلى حيرام قائلًا: «أنت تعلم أن داود أبي لم يستطع أن يبني بيتًا لاسم أبينا، لأن الحروب أحاطت به من كل جانب، حتى جعل أبونا أعداءه تحت باطن قدميه. وأما الآن فقد أراحني أبي من كل جانب، فلا خصمَ ولا حادثةَ سوء.

وها أنا عازمٌ أن أبني بيتًا لاسم أبي، كما وعد أبونا داود أبي قائلًا: ‹ابنك الذي أُجلسه على كرسيك مكانك، هو يبني البيت لاسمي.›

فالآن مُرْ أن يُقطَع لي أرزٌ من لبنان، وليكن عبيدي مع عبيدك، وأجرةَ عبيدك أدفعها لك حسب كل ما تعيّن، لأنك تعلم أنه ليس بيننا أحدٌ يعرف قطع الخشب مثل الصيدونيين.

فلما سمع حيرام كلام سليمان، فرح جدًّا وقال: ‹مباركٌ الرَّبُّ اليوم، الذي أعطى داود ابنًا حكيمًا على هذا الشعب العظيم.› وأرسل حيرام إلى سليمان قائلًا: ‹قد سمعتُ ما أرسلتَ به إليّ، وأنا أفعل كل مرادك في خشب الأرز وخشب السرو. عبيدي يُنزلون الأخشاب من لبنان إلى البحر، وأنا أجعلها أرماثًا في البحر إلى الموضع الذي تعيّنه لي، وأفكّكها هناك فتحملها أنت، وتقضي حاجتي بأن تقدّم طعامًا لبيتي.›

فأعطى حيرام سليمان كل خشب الأرز وخشب السرو حسب كل مراده، وأعطى سليمان حيرام نحو مئةٍ وعشرين ألف مكيالٍ من القمح طعامًا لبيته، ونحو مئةٍ وعشرين مكيالًا من الزيت المعصور، سنةً فسنة. وأعطى أبونا سليمان حكمةً كما وعده، وكان سلامٌ بين حيرام وسليمان، وقطعا كلاهما عهدًا.

وسخّر الملك سليمان عمالًا من جميع إسرائيل، فكان عدد المسخَّرين ثلاثين ألف رجل. فأرسل منهم إلى لبنان عشرة آلاف في الشهر بالتناوب، شهرًا يكونون في لبنان وشهرين في بيوتهم، وكان أدونيرام على المسخَّرين. وكان لسليمان سبعون ألفًا يحملون الأحمال، وثمانون ألفًا ينحتون الحجارة في الجبل، عدا رؤساء وكلاء سليمان الذين كانوا على العمل، ثلاثة آلافٍ وثلاث مئة، المتسلّطين على الشعب العاملين في العمل. وأمر الملك أن يقلعوا حجارةً كبيرةً كريمةً لتأسيس البيت، حجارةً منحوتة. فنحتها بنّاؤو سليمان وبنّاؤو حيرام والجبليّون، وهيّأوا الأخشاب والحجارة لبناء البيت.

A young man reading the Father's Heart Bible (FHB) print edition in a coffee shop متوفّر الآن مطبوعًا

التعليقات

أفكارٌ أو أسئلة أو كلمةٌ حرّكها فيك هذا الأصحاح — شاركها هنا. كل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

القراءة والنسخ والمشاركة متاحة للجميع — دون الحاجة إلى حساب. أمّا التعليق والتظليل وحفظ موضع قراءتك فتأتي مع حساب مجاني، وكل تعليق يضع اسمك على لوحة المساهمين.

انضمّ إلى العائلة — مجانًا ←
  • لا تعليقات بعد. كن أول من يشارككم ما في قلبه.